حكايات مني السيد حصري
حماتي عاوزة تخطب أختي الصغيرة لسلفي ، ومكنتش أعرف إني رايحة أخرّب بيت أهلي بإيدي
الموضوع بدأ لما سلفي الصغير، اللي شغال في الخليج، كلم أمه وقالها يا أمي شوفيلي عروسة بنت حلال من طرفك، أنزل على كتب الكتاب علطول. حماتي لفت لفت، وجاتلي بابتسامة عريضة وقالتلي بقولك إيه يا بطة، إحنا نلف وندور ليه والغالي تحت إيدينا؟ إيه رأيك في أختك شروق لابني؟ اللي نعرفه أحسن من اللي مانعرفوش، وأهو تبقوا إنتوا الاتنين في حجر واحد.
أنا من الفرحة الدنيا ماكنتش سيعاني.
حسيت إن حماتي بتحبني بجد وشايفاني وش خير، وسلفي تبارك الله عليه واد مفيش منه؛ حنين وهادي وشاري ومستقبله جاهز، يعني أختي هتقعد ملكة ومتصانة، مين ترفض جوازة زي دي؟ قولت لحماتي بحماس بس كدة؟ البسي عبايتك يا ستي ويلا بينا على بيت أبويا دلوقتي حالا نفتح الموضوع، ومفيش أحسن من الكلام على عينك يا تاجر.
نزلنا وروحنا، وياريت خطوتنا اتقطعت قبل ما ندخل العمارة.
دخلنا، استقبلتنا أمي وبوستها وحماتي قعدت في الصالون وشروق أختي خرجت تسلم وهي باين عليها التوتر.
قعدنا نشرب الشربات، وحماتي دخلت في المفيد بضحكة مالية وشها يا أم شروق، إحنا جايين وطالبين القرب منكم تاني، عاوزين عروستنا الحلوة لابني فلان، وربنا يجمع بينهم على خير.
أنا عيني راحت على شروق عشان أشوف وشها المحمر من الكسوف، لقيت وشها قالب ألوان، وقامت فجأة ومن غير حتى ما تقول عن إذنكم، دخلت أوضتها ورزعت الباب! أنا اتداركت الموقف بسرعة وقولت لحماتي معلش يا ماما، تلاقيها مكسوفة بس، أصل شروق خجولة شوية.
لقيت أمي بتبصلي بجمود وبترد بنبرة باردة نزلت عليا زي المية الساقعة لا يا حبيبتي، مش مكسوفة ولا حاجة..
الموضوع وما فيه إن البت متقدملها واد ابن حلال جارنا هنا، وأبوها قاعد مع الرجالة بيحددوا ميعاد قراية الفاتحة، وإحنا كنا خلاص هنعرفكم في أول لِمة، ملهاش نصيب معاكم بقى.
الكلمة نزلت على دماغي زي الصاعقة. ابن الجيران؟ الواد العاطل الصايع اللي هيوريها سواد السنين واللي كلنا عارفين إنه بتاع حوارات ومشاكل؟! إزاي ده يحصل في بيتنا وأنا بنتها الكبيرة وآخر من يعلم؟! بصيت لأمي بذهول، وحماتي شربت بؤ المية بإحراج وقامت تلم حاجتها والجو بقى تقيل يخنق.
في اللحظة دي، سمعت صوت مفتاح الباب، وبابا دخل من برة باين عليه الإرهاق.
سلم ورمى السلام ودخل على أوضته يغير هدومه. أنا نــ,,ـــــاري كانت قايدة، سبت حماتي وأمي في الصالون ودخلت ورا بابا الأوضة وقفلت الباب ورايا.
سألته بصوت واطي ومخنوق بابا، هو إنت صحيح رايح تقرأ فاتحة شروق على ابن عم إسماعيل جارنا؟.
أبويا وقف فجأة وهو بيقلع ساعته، ولف وشه ليا وبصلي باستغراب شديد وعينه وسعت فاتحة مين وابن إسماعيل مين؟! إنتي اتجننتي يا بت؟ مفيش مخلوق داس عتبة البيت ده أصلاً، ومين اللي قالك التخاريف دي؟!.
رديت وأنا حاسة بالأرض بتلف بيا أصل حماتي برة طالبة إيد شروق، وأمي قالت قدامها إنك متفق مع الجيران ومحدد الميعاد ومستني تقرأ الفاتحة!.
ملامح أبويا اتحولت فجأة لغضب مرعب، عروق رقبته نفرت وعينه برقت بشرار عمري ما شفته في حياتي. سابني وخرج بخطوات بتهز الصالة وراح وقف قدام أمي اللي وشها اتقلب زي الكركم أول ما شافته.. حكايات مني السيد حصري
وفجأة، صوت صريخ طالع من أوضة شروق قلب البيت كله، لما الباب اتفتح على وسعه ولقينا…
صوت الصريخ اللي طلع من أوضة شروق شق سكون الشقة وخلّى قلبي ينزل في رجلي.
الباب اتفتح على وسعه، وشروق كانت واقفة في النص، ماسكة تليفونها في إيدها والإيد التانية بتترعش على صدـ,,ـــرها كأن نفسها مقطوع. وشها كان شاحب زي الأموات، وعينيها مليانة دموع متجمدة من الرعب مش من العياط العادي. بصت علينا كلنا، وبصت لأبويا اللي كان واقف في الصالة زي البركان اللي على وشك ينفجر، وقبل ما حد ينطق بحرف، التليفون وقع من إيدها على السجادة واترنح على جنبه.
أمي اتنفضت من مكانها وجريت عليها بسرعة مش طبيعية، مسكتها من دراعها وهزتها بعنــ,,ـــــف وهي بتزعق بصوت عالي كأنها بتحاول تغلوش على حاجة في إيه يا بت؟! بتصرخي ليه وبتعملي فضايح قدام الناس؟!
ما تتلمي وتدخلي جوا!.
بس شروق ما ردتش، لسانها كان عاجز، وشفايفها كانت بتتحرك بالعافية وهي بتشاور على التليفون اللي على الأرض.
حماتي في اللحظة دي وقفت على حيلها، لمّت شنطتها على دراعها، وبصتلي بصة عمري ما هنساها.. بصة إحراج ممزوجة بكسرة نفس، وقالتلي بنبرة ناشفة جداً شكلنا جينا في وقت مش مناسب خالص يا بنتي.. البيت له أسراره وحرمته، وأنا هنسحب كفاني لحد كدة، وربنا يصلح حالكم ويهدي سركم.
حاولت ألحقها، مشيت وراها للباب وأنا كلي خجل وكسوف، وشي كان بيغلي من الخزي، مسكت إيدها وقولتلها بصوت بيرتجف حقك عليا يا ماما..
والله العظيم ما كنت أعرف حاجة، أنا دخلت البيت ده بنيتي الصافية وفرحتي بسلفي، متزعليش مني والنبي.
طبطبت على كتفي طبطبة باردة، وقالتلي وهي بتفتح باب الشقة ونازلة على السلم مش زعلانة منك إنتي، إنتي غلبانة ومغفلة ومبتعرفيش تقري اللي حواليكي، روحي شوفي نــ,,ـــــار بيتك اللي والعة دي عشان اللي بيحصل مش طبيعي.
قفلت الباب وراها وضغطت ضهري على الخشب، وخدت نفس طويل وأنا حاسة إن الهوا كله اتسحب من الشقة.
رجعت للصالة، لقيت المشهد بقى مرعب بجد.
أبويا كان موطي وجايب التليفون من على الأرض، والشاشة كانت منورة لسه.
أمي كانت واقفة قدامه بتفرك إيدها في بعضها، وعينها رايحة جاية في كل ركن كأنها بتدور على حفرة في البلاط تستخبى فيها. أما شروق، فكانت ساندة ضهرها على الحيطة عند باب أوضتها، ودموعها بدأت تنزل في صمت تام، مفيش حتى صوت لشهقتها، وده اللي كان مخوفني أكتر.
أبويا بص في الشاشة، وفضل باصص ثواني طويلة جداً، الهدوء كان قاتل، مسمعتش فيه غير صوت تكتكة الساعة المعلقة على الحيطة وصوت أنفاس أمي السريعة المكتومة.
فجأة، أبويا رفع راسه وبص لأمي، وصوته لما طلع مكنش عالي، لأ، كان واطي جداً ومليان غل وغضب يخلّي البدن يقشعر مين ده يا كريمة؟
ورسالة إيه دي اللي مبعوتة للبت من رقم الواد ابن إسماعيل؟!.
أمي اتلجلجت وبلعت ريقها بالعافية وقالت يا.. يا أبو شروق، استهدي بالله بس،
دي.. دي حاجات عادية، واد جارنا وبيبعت يستفسر عشان متقدملها يعني، وأنا قولتلك إنه عاوز يجي يطلب إيدها وإنت اللي نسيت عشان شغلك وهمومك!.
كدابة!
الكلمة طلعت من أبويا هدت أركان الصالة. قرب خطوة من أمي، ورفع التليفون في وشها، وشاشته بتلمع الواد باعت يقول قولي لأبوكي لو رفض يكتب ورقتنا العرفي في الحلال ووافق على خطيبك المسافر ده، التسجيلات والصور اللي معايا هتنزل على جروب المنطقة كلها قبل ما الصبح يطلع!..
ورقة إيه يا كريمة؟! صور إيه اللي مع الواد الصايع ده لأختك؟!.
أنا حسيت إن السقف اتهد فوق دماغي، ركبي سابت وماقدرتش أصلب طولي، اتسندت على ترابيزة الأنتريه وأنا مبرقة عيني ومش قادرة أستوعب
اللي وداني بتسمعه. جواز عرفي؟! وصور وتسجيلات؟! أختي شروق، الهادية، اللي لسه في أولى كلية، اللي كنت مفكراها لسه عيلة بريئة مبتعرفش تمشي خطوتين لوحدها في الشارع؟!
أمي فجأة وقعت على الأرض عند رجل أبويا، ومسكت في بنطلونه وبدأت تعيط بحــ,,ـــــرقة وتولول استر عليها يا راجل، استر عليها الله يسترك دنيا وآخرة!
الواد ضحك عليها ولف عقلها، والبت طايشة ومكنتش فاهمة حاجة، وأنا لسه عارفة المصيبة دي من يومين بس، مكنتش قادرة أقولك عشان قلبك وماتروحش ترتكب جناية!.
أبويا زق إيدها عنه باشمئزاز وراح ناحية شروق، وشه كان محتقن بالدم والشرار طالع من عينيه، مسكها من كتفها وهزها هز عنيف لدرجة إن راسها كانت بتترج انطقي يا فاجرة! اتجوزتيه؟! عملتي من ورايا كدة؟! انطقي قبل ما أخلص عليكي هنا!.
شروق وقعت على ركبها ودفــ,,ـــــنت وشها في إيديها، وبدأت تصرخ وتتكلم بصوت مبحوح متقطع لا يا بابا والله العظيم ما لمسني! هو ضحك عليا..
قالي نكتب ورقة عشان يضمن إني ما أروحش لحد تاني لحد ما يشتغل، وقالي دي ورقة وعد بس مش جواز، ولما قولتله لأ وخوفت، صورني من غير ما أحس وإحنا قاعدين في كافيه وسجل مكالمات بينا وبقى بيهددني بيها، وقالي لو قولتلك هيفضحني! ولما حماتي الكبيرة دخلت تخطبني، أمي حاولت تداري عشان تخلص من التهديد وتجوزني ليه قبل ما الفضيحة تبان!.
أنا قربت منها وجريت عليها، مسكتها من شعرها من غير ما أحس بوعيي، وصرخت في وشها ودموعي بتنزل بغزارة يعني إنتي عارفة إنه بلطجي وعاطل وهيوديكي في داهية، ومستعدة تبيعي حياتك وتروحي ترمي نفسك في النــ,,ـــــار دي وتكسري رقبتنا كلنا عشان تغطي على وساخته؟! ده سلفي كان هيشيلك في عينيه ويسفرك ويعيشك برنسيسة، رايحة ترمي نفسك تحت رجل واحد بيهددك بشرفك؟!.
أمي قامت من على الأرض وزقتني عن أختي بغل ابعدي عنها إنتي! إنتي جاية تهدي النفوس ولا تولعيها؟! سلفك مين دلوقتي والفضايح اللي على وشك تنفجر دي؟! إنتي السبب أصلاً..
جايبالي حماتك وطابة عليا في البيت من غير ميعاد، لو مكنتيش جيتي كان زماني سايسة الواد ده وفهمت منه عاوز إيه وخلصنا الحكاية في الدرا من غير ما أبوكي يدري بالمرمطة دي!.
أبويا بص لأمي بذهول، حسيت إن الصدمة فيه كانت في مراته أكتر من بنته. هز راسه بأسف ومرارة، وصوته كان مكسور ومبحوح تخلصيها في الدرا؟ يعني عاوزة تجوزي بنتك لواحد ندل وابتزازي عشان تداري على خيبتك وخيبة تربيتك، وتسيبيه يذلها طول عمرها ويمسكها من إيدها اللي بتوجعها، وكل ده عشان منظرك ومنظر بنتك قدام الناس؟! ده إنتي طلعتي أوسخ منه!.
أبويا سكت فجأة، وحط إيده على صدـ,,ـــره الشمال، وشه بهت ونفسه بدأ يتقل ويتكتم.
أنا اتفزعت وجريت عليه، سندته بسرعة بابا! استهدي بالله يا بابا واقعد، متعملش في نفسك كدة، كل حاجة هتتحل والله، متضيعش صحتك عشان خاطري!.
قعد على الكنبة بصعوبة، وكان بياخد نفسه بنهجان شديد، بص في التليفون اللي لسه في إيده، ومسح عينه، وفجأة ملامحه بردت تماماً.. البرود اللي بيبقى وراه عاصفة مدمرة.
فتح التليفون، وطلب رقم ابن إسماعيل.
الصالة كلها شلت حركتها، أمي حطت إيدها على بوقها وشروق كتمت نفسها تماماً.
أبويا فتح السبيكر، ورنة التليفون كانت بتدق في وداني زي دقات طبول الحرب.
بعد تالت رنة، الخط اتفتح، وصوت شاب وقح ومستهتر طلع من السماعة، صوت فيه كل معاني التبجح إيه يا مزة؟ خوفتي؟ عروستنا لسه بتفكر ولا المأذون يجي على سن ورمح الليلة دي؟ بقولك إيه، الصور عندي بتتحمل على النت، لو الورقة ماتكتبتش النهاردة، بكرة الصبح هيكون البوست التريند الأول في المنقطة كلها، وشوفي بقى أبوكي الراجل المحترم هيودي وشه فين وسط الجيران!.
أبويا أخد نفس عميق، وقرب بوقه من التليفون، وقال بنبرة هادية جداً ترعب أنا أبوها يا حيلتها..
انزل قابلني تحت العمارة دلوقتي، عشان نتفاهم ونخلص البيعة.
الواد سكت ثانية، وبعدين ضحك باستهزاء أهلاً يا حمايا العزيز.. خمس دقائق وتلاقيني واقف تحت، بس جهز المأذون والبطاقة، عشان أنا مبهزرش.
الخط قفل.
أبويا قام وقف، مشي ناحية المطبخ من غير ما يقول كلمة، وخرج وهو مخبي حاجة تقيلة تحت جاكيت بدلته، وعينه كانت مفيهاش أي تردد. أمي صرخت واترمت عليه لأ يا عبد الرحمن! هتروح في داهية عشان واد صايع! بلاش عشان خاطر عيالك!.
زقها بقوة رماها على الكنبة، وبصلي وقالي بنبرة قاطعة متقبلش جدال خدي أختك وأمك، وادخلوا الأوضة واقفلوا الباب بالمفتاح، ومفيش مخلوق يطلع برة لحد ما أرجع.. ومحدش ينزل ورايا.
فتح باب الشقة ونزل، ورزع الباب وراه رقعة هزت العمارة كلها.
جريت على بلكونة الصالة من غير ما أسمع كلامه، وفتحت الشيش بالراحة وبصيت لتحت في الشارع. الشارع كان هادي ونور العواميد خافت، شفت ابن إسماعيل واقف مسند ضهره على عربيته، ماسك سيجارة في إيده وبيضحك مع واحد صاحبه واقف جنبه كأنه ضامن الدنيا كلها في جيبه.
وبعد ثواني، شفت خيال أبويا بيطلع من بوابة العمارة وهو ماشي بخطوات سريعة وثابتة ناحيتهم، وإيده اليمين مدفونة تحت الجاكيت…
وفجأة، وقبل ما أبويا يوصلهم بخطوتين، عربية سودا كبيرة بستائر غامقة فرملت قدام العمارة بصوت صريخ عجل مرعب، ونزل منها تلات رجالة ضخام جداً، وهجموا مباشرة على… يتبع
العربية السودا فرملت في نص الشارع بصوت احتكاك عجل كتم أنفاسي وأنا فوق في البلكونة، والدخان الأبيض طلع من تحت العجل غطى الرصيف للحظات. التلات رجالة اللي نزلوا منها كانوا ضخام، حركاتهم سريعة ومحسوبة، ومفيهاش تردد ثانية واحدة.
في غمضة عين، وقبل ما ابن إسماعيل يرمي السيجارة من إيده حتى، كان واحد منهم لافف دراعه حوالين رقبته ومكتف حركته تماماً، والتاني مد إيده في جيب البنطلون بتاعه وسحب التليفون، بينما التالت وقف سد قدام الواد التاني صاحبه اللي اترعب ورجع لورا ورفع إيديه الاتنين في الهوا كأنه ميعرفش اللي واقف جنبه أصلاً.
أبويا كان على بعد خطوتين بس منهم، وقف متسمر في مكانه، إيده اللي كانت مستخبية تحت الجاكيت اتجمدت وهو باصص للمشهد بذهول كامل. هو كان نازل ناوي على خراب ونازل يخلص بإيده، بس المشهد اللي قدامه اتغير في ثواني معدودة كأنهم في فيلم سينما.
الباب الخلفي للعربية السودا اتفتح بهدوء، ونزل منه راجل طويل، لابس قميص أسود كلاسيك وبنطلون رمادي، خطواته راسية وهادية وسط كل الهرجلة دي. أول ما الإضاءة الخافتة بتاعة عمود النور ضــ,,ـــــربت في وشه، قلبي دق دقة عنيفة في صدـ,,ـــري وفتحت الشيش أكتر وأنا مش مصدقة عيني. ده حازم! سلفي الكبير، أخو جوزي وأخو الشاب اللي كنا جايين نخطبله شروق!
حازم قرب من ابن إسماعيل، اللي كان وشه محتقن بالدم وعينيه هتطلع من مكانها وهو بيتخنق تحت دراع الراجل الضخم.
حازم مسك التليفون من إيد الراجل، وبص في الشاشة بهدوء شديد، وبعدين رفع عينه لابن إسماعيل وقال بصوت جهوري طلع هادي بس رن في سكون الشارع كله بقى إنت يا حشرة بتساوم على بنات الناس المحترمة؟ بتلعب