منوعات

كنت بنضف

الضابط بص ناحية الأسانسير. إيه ده؟ ليلى قربت من لوحة التحكم. الشاشة كانت بتعرض رسالة واحدة تم فتح الباب رقم 17. أدهم قرب. إيه الباب ده؟ ليلى وشها شحب. ده مش باب عادي. يعني إيه؟ ده باب غرفة الأرشيف القديمة. أدهم بص لها. وإيه اللي جواه؟ ليلى سكتت ثانيتين. ملفات الشركة من قبل ما أستلم الإدارة. أدهم رجع يبص للراجل الكبير. لكن المرة دي، الراجل ما كانش بيبتسم.

كان باصص له بخوف. وفجأة شريف قا ل لا… مستحيل. أدهم قرب منه. إيه اللي مستحيل؟ شريف بص للساعة. لو الباب اتفتح دلوقتي… يبقى الشخص اللي جوه الأرشيف لقى الملف. أنهي ملف؟ شريف سكت. الراجل الكبير صرخ فيه اسكت! لكن أدهم كان خلاص فهم إن فيه سر أكبر من ليلى نفسها. وفي نفس اللحظة، موبايله اهتز. رسالة جديدة. فتحها. كانت صورة لنور… قاعدة على كرسي في أوضة مظلــ,,ـــــمة. وتحت الصورة جملة واحدة لو عايزها ترجع، افتكر إنت كنت مين قبل ما تبقى عامل نظافة أدهم فضل باصص للصورة ثواني طويلة.

نور. بنتُه. الطفلة اللي كان بيحاول طول عمره يبعدها عن أي حاجة تخص ماضيه. إيده بدأت ترتعش، لكنه خبّى ارتعاشها بسرعة. رفع عينه للراجل الكبير. إنتوا قربتوا من بنتي إزاي؟ الراجل ابتسم. دي أول مرة أشوفك خايف. أدهم قرب منه. لو لمستواها بس… الضابط وقف بينهم. إبعد عنه! لكن الراجل الكبير قال بهدوء هو مش فاهم لسه. ثم أشار للصورة. البنت دي مش الهدف. أدهم اتجمد.

أمال إيه الهدف؟ الراجل بص ناحية ليلى. الملف. ليلى اتغير لون وشها. أي ملف؟ شريف قال بصوت منخفض الملف رقم 17. ليلى بصت له. إنت تعرفه؟ شريف سكت. أدهم لاحظ النظرات بينهم. إنتوا كلكم عارفين حاجة وأنا الوحيد اللي مش عارف. وفجأة، جاله اتصال من رقم مجهول. رد. ما سمعش صوت حد. لكن بعد ثانيتين، سمع صوت نور. بابا… أدهم غمّض عينه. نور! إنتِ فين؟ صوتها كان ضعيف. أنا… في مكان ضلمة. خليكي معايا. متخافيش. وقبل ما تكمل، الصوت اختفى. ظهر على شاشة موبايله عدّاد. 1000 ثم بدأ ينقص. 959… 958… أدهم بص للشاشة. إيه ده؟

الراجل الكبير لأول مرة ظهر عليه الرعب. بدأوا العد. أدهم مسكه من كتفه. مين بدأ العد؟! الراجل ما ردش. وفجأة، كل أبواب الشركة اتقفلت إلكترونيًا. صوت معدني دوّى في المكان. تك! ليلى جريت ناحية لوحة التحكم. النظام كله اتقفل! الضابط حاول يتصل بالشرطة من جهازه، لكن الإشارة اختفت. أدهم بص للكاميرات. كل الشاشات السوداء بدأت تشتغل واحدة واحدة. ثم ظهرت صورة واحدة فقط. غرفة الأرشيف. وفي وسط الغرفة… كرسي فاضي. وفوق الكرسي ظرف بني. وعليه اسم واحد أدهم فؤاد.

أدهم قرب من الشاشة. وتحت اسمه كان مكتوب لو عايز تعرف مين أخد نور… افتح الملف اللي دفــ,,ـــــنته بإيدك من 9 سنين. ليلى بصت له بصدمة. إنت دفــ,,ـــــنت ملف؟ أدهم ما ردش. لأنه فجأة افتكر حاجة كان أقسم إنه عمره ما هيفتكرها تاني. ليلة وفــ,,ـــــاه مراته. والحقيبة السوداء اللي سلّمها له شخص مجهول عند باب المستشفى. الحقيبة اللي اختفت بعدها بساعات. أدهم همس الملف ما اتدفــ,,ـــــنش… وبص ناحية باب الأرشيف. أنا كنت فاكر إني حــ,,ـــــرقتُه أدهم فضل واقف قدام الشاشة، وعينه ثابتة على صورة نور. أنا كنت فاكر إني حــ,,ـــــرقت الملف ده من 9 سنين.

ليلى بصت له بصدمة. إنت دفــ,,ـــــنت ملف؟ أدهم ما ردش. لأنه فجأة افتكر حاجة كان أقسم إنه عمره ما هيفتكرها تاني. ليلة وفــ,,ـــــاه مراته. والحقيبة السوداء اللي سلّمها له شخص مجهول عند باب المستشفى. الحقيبة اللي اختفت بعدها بساعات. أدهم همس الملف ما اتدفــ,,ـــــنش… وبص ناحية باب الأرشيف. أنا كنت فاكر إني حــ,,ـــــرقتُه أدهم فضل واقف قدام الشاشة، وعينه ثابتة على صورة نور. أنا كنت فاكر إني حــ,,ـــــرقت الملف ده من 9 سنين. ليلى قربت منه. إنت بتتكلم عن إيه؟

أدهم ما جاوبش. كان عقله بيرجع لليلة قديمة جدًا. المستشفى. الممر الطويل. صوت أجهزة المراقبة. والحقيبة السوداء اللي اتسلمها قبل ما يخرج. لكن كان فيه تفصيلة واحدة عمره ما نسيها. الراجل اللي سلّمه الحقيبة قال له وقتها لو فتحتها… حياتك وحياة بنتك هتتغير. أدهم كان وقتها فاكر إن الكلام تهديد عادي.

لكن دلوقتي… فهم إن التهديد كان وعدًا. رجع بص للعداد. 0714 الوقت بيجري. الضابط قال إحنا لازم نعرف مكان البنت فورًا. أدهم رد المكان مش بعيد. ليلى استغربت. إزاي عرفت؟ أدهم أشار للشاشة. اللي خاطفها عايزني أروح للأرشيف. لو كان عايز يهرب بيها، مكنش سابلي طريق واضح. الضابط هز رأسه. يعني شايف إن دي خدعة؟ أكيد خدعة. سكت لحظة. بس مش معنى كده إن نور مش هناك. وفجأة… سمعوا صوت خطوات جاية من ناحية الممر السفلي.

خطوة. ثم خطوة تانية. الكل سكت. الشرطة رفعت أسلحتها. أدهم أشار لهم يستنوا. الخطوات قربت. وبعدين ظهر شخص من الظلام. كان واحد من حراس الشركة. لكن بدلته كانت متبهدلة، وعلى وشه علامات خوف. جرى ناحية ليلى وقال مدام ليلى… لازم تمشي من هنا حالًا. ليلى رجعت خطوة. إنت كنت فين؟ الحارس بص وراه. مفيش وقت. أدهم وقف قدامه. مين أخدك؟ الحارس ما ردش. ومين قفل الكاميرات؟

الحارس فضل ساكت. أدهم قرب منه. أنا مش هكرر السؤال. الحارس بص في عينه وقال الشخص اللي قفل الكاميرات… عنده مفتاح رئيسي للنظام. ليلى قالت المفتاح ده معايا ومع نائب المدير بس. أدهم التفت لها فورًا. مين نائب المدير؟ قبل ما تجاوب… جاء صوت من سماعات الشركة. صوت رجل هادي جدًا مش مهم تعرف مين هو. ثم توقف الصوت ثواني. المهم إنك تفتكر يا أدهم… ليه أنقذت ليلى من الدــ,,ـــــادثة اللي حصلت من تسع سنين. ليلى شهقت. دــ,,ـــــادثة؟ أدهم بص لها. ووشه اتغير تمامًا. لأن دي كانت أول مرة يسمع فيها حد يتكلم عن الدــ,,ـــــادثة قدام ليلى. والأخطر…

إن ليلى نفسها كانت باصة له وكأنها بدأت تشك إن أدهم مش عامل نظافة بالصدفة. عاد الصوت من السماعات الملف موجود في الأرشيف. ثم ظهرت رسالة على الشاشة باقي 5 دقائق. وتحتها جملة واحدة ادخل لوحدك يا فؤاد أدهم بص للرسالة على الشاشة ادخل لوحدك يا فؤاد. وبعدين بص للضابط. لو حصل لي أي حاجة، متخرجش من المبنى قبل ما تلاقي بنتي.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى