في خلفية الصورة
كان واقف رجل.
وراءه مباشرة
كانت حماتي.
وفي إيدها الفلاشة.
تحت الصورة كانت مكتوبة جملة واحدة
اللي فاكرينها ضحية هي اللي بدأت كل حاجة.
بصيت ناحية سعاد.
ثم أمي.
ثم حماتي.
وفي اللحظة دي
حماتي نزلت عينيها.
وقالت
بصوت مكسور
مريم
سكتت لحظة.
أنا كنت عارفة مكان الفلاشة من البداية الجزء العشرون
بصيت حواليا.
أنا واقفة بين أمي، وأبويا، وحسام، وحماتي، وفؤاد
لكن فؤاد كان بيبص ناحية شخص واحد بس.
أبويا.
قلت
إنت بتتهم بابا؟
فؤاد رد
أنا ما اتهمتش حد.
أمال كلامك معناه إيه؟
معناه إن التسجيل هو اللي هيقول الحقيقة.
أبويا مد إيده.
اديني الفلاشة.
رجعت خطوة.
لأ.
بص لي
مريم، دي مش لعبة.
وأنا عايزة أسمعها.
فؤاد قال
اسمعيها.
أبويا صرخ
فؤاد!
لأول مرة أشوف أبويا يفقد أعصابه بالشكل ده.
حسام وقف بين الاتنين.
محدش هياخد حاجة.
أنا فتحت اللابتوب.
دخلت الفلاشة.
ظهر ملف واحد.
اسمه
الليلة الأخيرة.
ضغطت عليه.
الصورة ظهرت مشوشة.
مكان قديم.
غرفة صغيرة.
وفيها ثلاثة رجال.
واحد منهم كان أبويا.
الثاني فؤاد.
والثالث
وشه مش واضح.
الصوت بدأ
لو حصل لي حاجة، المستندات لازم تخرج من المخزن.
صوت فؤاد.
ثم صوت أبويا
مش هتحصل حاجة.
الرجل الثالث قال
ولو حصلت؟
أبويا رد
مريم هتكون في أمان.
وقفت التسجيل فجأة.
بصيت لأبي.
مين الراجل الثالث؟
أبي سكت.
فؤاد قال
هو.
مين؟
فؤاد أشار إلى حماتي.
حماتي شهقت.
إنت مجنون؟
لأ.
بصيت لحماتي.
إنتِ كنتِ في الاجتماع ده؟
هزت رأسها.
لأ.
فؤاد قال
مش هي.
ثم أشار إلى الشاشة.
الراجل الثالث كان أخوها.
حماتي غطت وشها.
منصور؟
فؤاد هز رأسه.
أيوه.
رجعت للتسجيل.
شغلت الجزء الأخير.
الصورة ظهرت مرة تانية.
منصور كان بيقول
لو البنت فضلت عايشة، كل حاجة هتنهار.
صوت أبويا
محدش هيلمَسها.
منصور
وإنت فاكر إنك تقدر تمنعني؟
ثم صوت فؤاد
أنا هخرجها من البلد.
منصور ضحك.
مش هتلحق.
وبعدها
صوت ضــ,,ـــــربة قوية.
الشاشة اسودت.
سكتنا.
قلت
يعني فؤاد ما ماتش؟
فؤاد قال
مات.
أنا بصيت له.
بس إنت واقف قدامي!
قال
لأن اللي مات في الدــ,,ـــــادث كان واحد شبهّي.
اتصدمت.
إنت كنت عايش طول السنين دي؟
أيوه.
ليه ظهرت دلوقتي؟
فؤاد قال
لأن منصور رجع.
أمي قالت
هو رجع من زمان.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
أيوه.
سألتها
ومين كان بيساعده؟
أمي ما ردتش.
لكن حماتي قالت
أنا.
الجميع بص لها.
قالت
أنا كنت بتواصل معاه.
حسام صرخ
أمي!
كنت بحاول أعرف هو عايز إيه.
فؤاد قال
وإنتِ صدقتيه؟
لأ.
أمال؟
حماتي رفعت عيني.
كنت بحاول أوصل لمكان بنتي.
سمر اتجمدت.
بنتك؟
حماتي بصت لها.
أيوه.
سمر رجعت خطوة.
أنا؟
حماتي بدأت تبكي.
أيوه.
أنا قلت
إنتِ أم سمر؟
هزت رأسها.
سعاد صرخت
كدابة!
حماتي قالت
أنا ولدت بنتي من عشرين سنة وبعدها قالوا لي إنها ماتت.
سمر كانت بتبص لها وهي مش قادرة تستوعب.
طب ليه سبتيني؟
حماتي قالت
لأنهم خدّوكي مني.
وفجأة
الموبايل بتاعي رن.
رقم مجهول.
رديت.
جاء صوت منصور
كفاية لعب.
قلت
إنت فين؟
ضحك.
قريب جدًا.
عايز إيه؟
عايز الفلاشة.
مش هديها لك.
قال
مش محتاجها.
سكتُّ.
إيه؟
لأن النسخة الأصلية عندي.
ثم قال
اللي معاكي مجرد نسخة.
بصيت للفلاشة.
فؤاد قرب مني.
اقفلي.
لكن منصور أكمل
وعندي حاجة أهم من الفلاشة.
إيه؟
الشخص اللي هيقول لك مين أمك الحقيقية.
قلت
إنت تعرف؟
أنا الوحيد اللي يعرف.
ثم قال
لو عايزة تعرفي تعالي لوحدك.
فين؟
المخزن القديم.
وقبل ما يقفل، قال
ومعاكي لحد الساعة 12 بالليل.
المكالمة انتهت.
بصيت للساعة.
كانت 1123.
يعني قدامنا سبعة وثلاثين دقيقة فقط.
وفجأة
فؤاد بص ناحية باب الشقة.
وقال
مش هنروح.
سألته
ليه؟
قال
لأن منصور مش مستنيكي في المخزن.
أمال فين؟
فؤاد رد
هو مستنيكي هنا.
وفي نفس اللحظة
نور الشقة كله انطفى.
وسمعنا صوت قفل الباب من الخارج.
ثم صوت منصور من الصالة
اتأخرتي يا مريم الجزء الأخير
نور الشقة انطفى.
وسمعنا صوته من الصالة
اتأخرتي يا مريم.
حسام وقف قدامي، وفؤاد مسك إيد أمي.
أبويا قال
محدش يتحرك.
لكن صوت منصور جه تاني
انتهى وقت الأسرار.
وفجأة النور رجع.
كان منصور واقف عند باب الصالة.
لكن المرة دي ماكانش لوحده.
كان معاه رجلين، واحد منهم ماسك حقيبة صغيرة.
منصور بص لي
الفلاشة.
قلت
مش هديها لك.
ابتسم.
عارف.
وأخرج هاتفه.
ضغط على زر.
اشتغل تسجيل بصوت أمي.
مريم مش بنتي.
اتجمدت.
بصيت لأمي.
ماما؟
أمي كانت بتعيط.
لكنها قالت
كملي.
منصور شغّل تسجيل تاني.
صوت ليلى ظهر
أنا أم مريم الحقيقية.
سكت.
وبعدين ظهر تسجيل ثالث.
صوت منصور
لو مريم عاشت، هتفضح كل اللي حصل.
أبويا اندفع ناحيته.
لكن رجال منصور منعوه.
صرخت
ليه كل ده؟!
منصور قال
لأن الأرض كانت باسم أمك، ولأن والدك اكتشف التزوير.
ثم بص لأبي.
لكنه رفض يسلمني المستند.
أبويا قال
عشان كنت عايز ت.ها.
منصور رد
كنت عايز أسكتها.
فؤاد قال
والفرق عندك كبير؟
منصور ابتسم.
المهم إن الحقيقة ما تطلعش.
سمر تقدمت.
والحقيقة إنك بدلتنا وإحنا أطفال؟
منصور سكت.
سعاد قالت
قول لها.
منصور بص لسعاد.
إنتِ ساعدتيني.
سعاد انهارت.
كنت مجبرة.
لكنك نفذتي.
هنا فهمت أخيرًا.
سعاد لم تكن أمي، لكنها كانت المرأة التي أخذتني من المستشفى وهي تظن أنها تنقذني.
أما ليلى
فكانت أمي الحقيقية.
والمرأة التي ربتني طوال حياتي كانت أمي بالفعل بمعنى آخر، حتى لو لم تكن أمي بالدم.
بصيت لها.
ليه ما قولتيليش؟
قالت وهي بتبكي
لأن كل ما كنتِ تعرفي أكتر، كنتِ تبقي في خطر أكبر.
ليلى قربت مني.
أنا ما سلمتكيش عشان أتخلص منك يا بنتي.
ثم قالت
سلمتك عشان أفضل عارفة إنك عايشة.
منصور صرخ
كفاية!
وفي اللحظة دي
دخلت الشرطة.
اتضح إن حسام كان بلغهم قبل ما النور يقطع، بعدما شك إن منصور وصل للشقة.
رجال منصور اتقبــ,,ـــــض عليهم.
أما منصور فحاول يهرب من باب المطبخ، لكن فؤاد وقف له.
المرة دي مش هتهرب.
منصور قال
وإنت فاكر نفسك مين؟
فؤاد رد
واحد قضى عشرين سنة مستخبي عشان يحمي الحقيقة.
وبعدها اتقبــ,,ـــــض على منصور.
لكن الحكاية ما خلصتش هنا.
بعد التحقيق، ظهرت الحقيقة كاملة.
العقود القديمة كانت مزورة.
والأرض كانت فعلًا ملك عائلة أمي، وتم التلاعب بأوراقها على مدار سنين.
أما دــ,,ـــــادث فؤاد، فاتضح أنه لم يكن دــ,,ـــــادثًا عاديًا، لكنه نجا، واختفى بعدما اعتقد الجميع أنه مات، لأنه كان يملك دليلًا ضد منصور.
والفلاشة الأصلية كانت تحتوي على التسجيل الذي يثبت كل شيء.
أما أبي
فلم يكن قاتلًا ولا شريكًا في الجريمة.
توقيعه كان مزورًا، لكنه أخفى الحقيقة سنوات خوفًا على أسرته، وكان ذلك واحدًا من أكبر أخطائه.
حماتي اعترفت بكل اللي تعرفه، وساعدت الشرطة في الوصول إلى باقي المستندات.
وسمر
رجعت لحــ,,ـــــضن أمها.
لكنها لم تترك سعاد.
قالت لها
إنتِ غلطتي، بس أنا عارفة إنك كنتِ بتحاولي تحميني.
وسعاد بكت وهي بتحــ,,ـــــضنها.
أما أنا
فوقفت قدام ليلى.
أمي الحقيقية.
قلت لها
أنا مش عارفة أناديكي إيه.
ابتسمت وسط دموعها.
ناديلي ماما لما تحسي إنك عايزة.
حــ,,ـــــضنتها.
ولأول مرة في حياتي، حسيت إن حــ,,ـــــضن أمي مش مجرد ذكرى
كان حقيقة رجعت لي بعد عشرين سنة.
وبعد شهور، اتثبتت ملكية الأرض رسميًا، ورجعت المستندات لأصحابها.
أما شقة أمي
ففضلت زي ما هي.
لا اتباعت، ولا حد سكن فيها.
وفي يوم، دخلت الشقة لوحدي.
فتحت الدولاب اللي بدأت منه كل الحكاية.
لقيت ورقة صغيرة جوه الرف.
كان مكتوب عليها بخط أمي
مريم لو وصلتي للنهاية، افتكري إن الحقيقة مهما اتأخرت، عمرها ما بتمــ,,ـــــوت.
ابتسمت.
قفلت الورقة.
وبصيت حواليا.
الشقة اللي بدأت فيها أكتر ليلة مرعبة في حياتي
بقت المكان اللي جمّعني بأمي الحقيقية، وبأختي، وبالحقيقة اللي فضلت مستخبية عشرين سنة.
ومن يومها
ماعدتش بخاف من الأسرار.
لأني عرفت إن أصعب حاجة مش إنك تكتشف الحقيقة
أصعب حاجة إنك تعيش عمرك كله فاكر إنك عارفها الجزء الأخير
نور الشقة انطفى.
وسمعنا صوته من الصالة
اتأخرتي يا مريم.
حسام وقف قدامي، وفؤاد مسك إيد أمي.
أبويا قال
محدش يتحرك.
لكن صوت منصور جه تاني
انتهى وقت الأسرار.
وفجأة النور رجع.
كان منصور واقف عند باب الصالة.
لكن المرة دي ماكانش لوحده.
كان معاه رجلين، واحد منهم ماسك حقيبة صغيرة.
منصور بص لي
الفلاشة.
قلت
مش هديها لك.
ابتسم.
عارف.
وأخرج هاتفه.
ضغط على زر.
اشتغل تسجيل بصوت أمي.
مريم مش بنتي.
اتجمدت.
بصيت لأمي.
ماما؟
أمي كانت بتعيط.
لكنها قالت
كملي.
منصور شغّل تسجيل تاني.
صوت ليلى ظهر
أنا أم مريم الحقيقية.
سكت.
وبعدين ظهر تسجيل ثالث.
صوت منصور
لو مريم عاشت، هتفضح كل اللي حصل.
أبويا اندفع ناحيته.
لكن رجال منصور منعوه.
صرخت
ليه كل ده؟!
منصور قال
لأن الأرض كانت باسم أمك، ولأن والدك اكتشف التزوير.
ثم بص لأبي.
لكنه رفض يسلمني المستند.
أبويا قال
عشان كنت عايز ت.ها.
منصور رد
كنت عايز أسكتها.
فؤاد قال
والفرق عندك كبير؟
منصور ابتسم.
المهم إن الحقيقة ما تطلعش.
سمر تقدمت.
والحقيقة إنك بدلتنا وإحنا أطفال؟
منصور سكت.
سعاد قالت
قول لها.
منصور بص لسعاد.
إنتِ ساعدتيني.
سعاد انهارت.
كنت مجبرة.
لكنك نفذتي.
هنا فهمت أخيرًا.
سعاد لم تكن أمي، لكنها كانت المرأة التي أخذتني من المستشفى وهي تظن أنها تنقذني.
أما ليلى
فكانت أمي الحقيقية.
والمرأة التي ربتني طوال حياتي كانت أمي بالفعل بمعنى آخر، حتى لو لم تكن أمي بالدم.
بصيت لها.
ليه ما قولتيليش؟
قالت وهي ب