القذر المستخبي وراها. سهير استقبلتني بالأحضان وبوسات النفاق
يا حبيبة قلبي يا داليا، الفيلا نورت. محمود قالي إنك وافقتي تسيبى الشغل وتتفرغي لبيتك. برافو عليكي يا بنتي، الست ملهاش غير بيت جوزها.
ابتسمت وقولت بنبرة هادية
طبعاً يا طنط. الشغل خلاص بقا متعب، وأنا قررت أعمل لمحمود توكيل عام رسمي في الإدارة والحسابات يوم كتب الكتاب بالظبط، عشان يمسك كل حاجة من أول يوم جواز.
شفت اللمعة الجشعة اللي ظهرت في عين سهير وهي بتبص لمحمود اللي كان قاعد جنبها وعينيه لمعت هو كمان. محمود مسك إيدي وقال
ده الصح يا حبيبتي.
وأنا بوعدك إني هكبر لك الشركة دي وأخليها براند عالمي.
في اللحظة دي، نهى دخلت عشان تحط العصير. عينيا جت في عينيها. كانت لابسة بكم طويل مغطي إيديها، ووشها باهت. بصيت لها بنظرة سريعة فيها طمأنينة، وهي نزلت عينيها في الأرض وخرجت بسرعة.
عمي حسن دخل وقعد معانا، كان باين عليه الكبر والهم، وبيحاول يتصنع الهيبة. قال بصوت هادي
منورانا يا بنتي. ومحمود راجل ويقدر يشيلك ويشيل شغلك. وإحنا كعيلة حسن الشناوي دايماً بنكبر ببعض.
كنت عايزة أضحك في وشه وأقوله عيلة حسن الشناوي اللي ابنها الكبير في السجن وفيلا التجمع محجوز عليها؟
بس مسكت نفسي وقولت
طبعاً يا عمي، ده الشرف ليا. وعشان كده، أنا ومحمود اتفقنا إن كتب الكتاب والفرح يكونوا بعد أسبوعين. أنا جهزت كل حاجة، وهنعمل حفلة صغيرة هنا في جنينة الفيلا نكتب فيها الكتاب وسط الأهل والأصحاب المقربين، ونعلن فيها كمان نقل إدارة الشركة لمحمود قدام كل رجال الأعمال اللي هعزمهم.
محمود وقف من الفرحة وباس إيدي
بجد يا داليا؟
إنتِ عظيمة! أسبوعين وكل حاجة هتبقى تمام.
بدأت الترتيبات للفرح. محمود كان بيجري زي المجنون يخلص ورق الشقة اللي هنتجوز فيها، وكان مطمن تماماً ومفتكر إنه خلاص ملك الدنيا وشركتي بقت في جيبه.
قبل الفرح بثلاث أيام، كلمتني نهى من التليفون المستخبي وصوتها بيرتعش من الرعب
داليا… الحقيني. سهير ومحمود قفشوا شيكات قديمة باسم كريم كانوا فاكرين إنها اختفت، والموردين باعتين لهم إنذار بالدفع خلال 48 ساعة وإلا هيحجزوا على الباقي. سهير اتقلبت على وحش النهاردة وض.ربتني وجرجرتني في الأرض، ومحمود كان بيزعق ويقول خلاص هانت كلها كام يوم وداليا تمضي التوكيل والعقود وناخد الفلوس ونسدد كل حاجة. داليا أنا خايفة يجرالي حاجة قبل ما تيجي.
