مفيش رد.
استنت شوية وضغطت تاني.
فضل الصمت.
بدأ قلبها يدق بسرعة.
يمكن صاحب البيت مش موجود.
يمكن مش هيرد.
يمكن هتضطر ترجع الشارع تاني.
وفجأة
البوابة بدأت تتفتح ببطء.
ياسين قرب منها وقال بصوت واطي
ماما لو عندهم كلب، قولي لهم إني بعرف أعتني بالكلاب.
منى ابتسمت بالعافية عشان ما تعيطش.
حاضر يا حبيبي هقولهم.
دخلوا من البوابة، ومشوا في جنينة واسعة لحد باب الفيلا.
وقبل ما يوصلوا، الباب اتفتح.
منى رفعت عينيها
واتجمدت مكانها.
الراجل اللي واقف قدامها كان آخر شخص تتوقع تشوفه.
عمر رأفت.
رجل أعمال وصاحب شركة كبيرة
وشريك قديم لحسام.
والأغرب من كده؟
إن عمر كان حاضر فرح منى وحسام من 18 سنة.
هو كمان أول ما شافها، اتصدم.
منى؟!
منى ماعرفتش ترد.
ياسين، اللي ما فهمش سبب الصمت، بص للراجل وسأله بمنتهى البراءة
حضرتك عندك كلب؟
عمر بص له كام ثانية، وبعدين قال
لأ.
ياسين نزل عينيه بحزن.
أصل أنا بعرف أعتني بيهم.
عمر ابتسم ابتسامة صغيرة، وقال
يمكن يبقى عندي واحد في يوم من الأيام.
وبعدين وسّع الباب وقال
ادخلوا.
بعد نص ساعة، كانت ملك نايمة على الكنبة من شدة التعب.
وياسين قاعد بياكل سندوتش بسرعة، وبعد كل قضمة كان يحاول يبطّأ أكله عشان مايبانش قد إيه هو جعان.
عمر كان قاعد قدام منى وسألها
قوليلي حسام عمل فيكي إيه؟
منى حكت له كل حاجة.
حكت له عن الست اللي اتجوزها.
وعن طردها من البيت.
وعن تهديداته.
وعن كلامه إنها مالهاش حق في حاجة.
عمر فضل ساكت طول الوقت.
ماقاطعهاش مرة واحدة.
لحد ما سألها فجأة
طب والشقة اللي كانت بتاعة والدك ووالدتك؟
منى بصت له باستغراب.
شقة إيه؟
الشقة اللي كانت في مدينة نصر اللي ورثتيها عن أهلك.
منى سكتت لحظة.
وبعدين قالت
بعتها.
عمر عقد حواجبه.
بعتها إمتى؟
من 17 سنة تقريبًا.
وليه؟
منى بصت للأرض وقالت
عشان حسام كان محتاج فلوس يبدأ بيها شركته.
عمر ما اتكلمش.
منى كملت
وقتها كان لسه بيبدأ، وماكانش معاه رأس مال كفاية. بعت الشقة وادّيته تقريبًا كل الفلوس اللي طلعت منها.
عمر فجأة سألها
إنتِ بتقولي إيه؟
بقولك إن فلوس الشقة راحت كلها في تأسيس شركته.
عمر قام من مكانه ببطء.
ملامحه اتغيرت تمامًا.
حسام قالي إن الفلوس دي كانت سُلفة من خاله.
منى رفعت عينيها له باستغراب.
خاله؟
أيوه.
ضحكت من الصدمة.
حسام ماكانش عنده خال أصلًا بالفلوس دي! أهله كانوا على قد حالهم جدًا.
عمر فضل واقف مكانه كأنه مش مستوعب اللي سمعه.
وبعدين قال بصوت هادي، لكنه مخيف
منى أنا اللي أسست الشركة مع حسام.
منى بصت له من غير ما تفهم.
عمر رجع قعد قدامها.
وأنا طول ال سنة اللي فاتوا كنت فاكر إني عارف بالظبط الفلوس الأولى اللي بدأت بيها الشركة جت منين.
منى حسّت بقشعريرة.
يعني إيه؟
عمر ما ردش.
فضل ساكت ثواني، وبعدين قال
لو اللي بتقوليه صح يبقى حسام كذب عليّا أنا كمان.
عمر وافق إنها هي وولادها يباتوا في الفيلا.
لكن قبل ما تطلع أوضتها، منى وقفت قدامه وقالت
أنا مش عايزة شفقة.
عمر بص لها.
ولا عايزة أفضل هنا ببلاش. أنا هشتغل.
تشتغلي إيه؟
أي حاجة.
أنضف، أطبخ، أرتب البيت، أعمل حسابات أنا مش عايزة منك جنيه. بس اديني فرصة أقف على رجلي وأربي ولادي بكرامة.
عمر فضل ساكت لحظة.
وبعدين مد إيده لها وقال
اتفقنا.
تاني يوم الصبح، كانت منى في المطبخ بتحضر الفطار.
عمر كان لسه نازل من فوق، لما تليفونه رن.
بص للشاشة، وبعدها خرج للجنينة عشان يرد.
منى ماكانتتش بتسمع الكلام، لكنها لاحظت حاجة غريبة.
عمر كان بيسأل الشخص اللي بيكلمه سؤالين بس.
وبعدين سكت فترة طويلة.
وبعدها قال
متأكد؟
سمع الرد.
تمام ابعتلي كل حاجة.
وقفل المكالمة.
رجع للبيت، ووقف قدام منى.
نظراته كانت مختلفة.
منى حست بتوتر.
في حاجة؟
عمر مسك مفاتيح عربيته وقال
النهارده هراجع ملفات الشركة القديمة.
منى بصت له باستغراب.
ليه؟
عمر رد وهو بيتجه للباب
لأن لو حسام كذب عليكي في الفلوس اللي بدأ بيها حياته كلها
وقف لحظة وبص لها.
فأنا عايز أعرف هو كذب عليّا في إيه تاني.
ومشى.
منى فضلت واقفة مكانها، وهي مش عارفة إن اللي عمر هيكتشفه خلال الأيام الجاية
مش بس هيغيّر حياتها.
ده كان هيكشف سر عمره 17 سنة، ويهدّ صورة جوزها قدام كل الناس.
والأخطر من كل ده
إن عمر لما وصل لأول كشف حساب قديم، لقى رقم بنكي محدش كان متوقعه.
رقم رجّعه لليوم اللي بدأت فيه شركة حسام أصلًا
وساعتها اكتشف إن الفلوس اللي اتقال عنها إنها سُلفة من خاله
كانت باسم شخص واحد بس.
منى لمتابعه القصه كامله لايك وتعل يقات ب تم هنا وهتنزل القصه في اول تعل يق ومتنساش تصل على الحبيب المصطفى.