جزء من التشخيص، أيوه.
نادر قال
وده سبب العملية؟
ممكن يكون سبب اختلاف الخطة العلاجية.
بصيت للدكتور سامح.
يعني لازم نعيد كل الفحوصات؟
فورًا.
لكن قبل ما نتــ,,ـــــحرك، حازم قال
لسه فيه حاجة.
إيه؟
مد إيده بظرف.
ده آخر مستند أخده أبوكي قبل ما يمــ,,ـــــوت.
أخدته.
فتحت الورقة.
كان فيها اسم الطفل الآخر.
وتاريخ ميلاده.
ثم عنوان.
وفي الأسفل جملة بخط أبي
إذا كانت البيانات صحيحة فالطفل الآخر هو المفتاح.
بصيت لحازم.
فين الطفل ده دلوقتي؟
قال
كبر.
يعني؟
وعنده تقريبًا نفس سن تيمور.
سكت الجميع.
ثم قال حازم
والأغرب من كده
بصيت له.
إيه؟
إنه يعيش في نفس المدينة.
قلبي دق بسرعة.
فين؟
حازم مد لي ورقة صغيرة.
كان عليها اسم وعنوان.
قرأت الاسم
وتجمدت.
لأن الاسم كان
تيمور حسن.
نفس اسم ابني.
بصيت لنادر.
إزاي طفل تاني اسمه تيمور؟
حازم قال
دي مش صدفة.
وقبل ما ألحق أسأله
تليفوني القديم رن.
رسالة واحدة
دلوقتي عرفتِ ليه ال٣٠٠ ألف ماكانوش أهم حاجة؟
ثم ظهرت رسالة ثانية
لأن المشكلة مش في عين تيمور المشكلة في الحقيقة اللي اتدفــ,,ـــــنت يوم ولادته بصيت للرسالة أكتر من مرة.
المشكلة مش في عين تيمور المشكلة في الحقيقة اللي اتدفــ,,ـــــنت يوم ولادته.
قلبي كان بيدق بعنــ,,ـــــف.
بصيت لنادر.
أنا مش فاهمة حاجة.
قال بهدوء
ولا أنا.
حازم تدخل
لازم نروح للعنوان.
الدكتور سامح قال
مش دلوقتي. تيمور محتاج متابعة، وأي تحرك لازم يكون محسوب.
لكن قبل ما نتــ,,ـــــحرك، التليفون رن.
الرقم المجهول.
رديت.
ألو؟
جالي صوت امرأة.
هادئ، لكنه مرتعش.
مدام نورا؟
أيوه.
أنا أم تيمور.
اتجمدت.
بصيت لنادر.
مين؟
قالت
الطفل اللي اسمه موجود في الورقة.
قلت
ابنك اسمه تيمور؟
أيوه.
وعمره سبع سنين؟
سكتت.
ثم قالت
أيوه.
نفسي انقطع.
ابني أنا كمان اسمه تيمور.
صمت طويل.
ثم قالت
أنا عارفة.
إزاي؟
لأني شفت اسمك في الملف.
سألتها
فين الملف؟
معايا.
نادر قرب مني.
قلت
ممكن أقابلك؟
قالت
لازم.
إمتى؟
دلوقتي.
بعد أقل من نصف ساعة، كنا واقفين قدام بيت بسيط في شارع هادي.
نزلت من العربية وأنا حاسة إن قلبي هيخرج من صدـ,,ـــري.
خبطنا.
فتحت لنا امرأة في أوائل الثلاثينات.
وشها كان مليان خوف.
أول ما شافتني
دموعها نزلت.
قالت
أنتِ نورا؟
هزيت راسي.
أيوه.
بصت لنادر.
وبعدين للدكتور سامح.
ادخلوا.
دخلنا.
في الصالة كان فيه طفل قاعد بيرسم.
رفع عينه أول ما دخلنا.
كنت مستعدة أشوف طفل غريب.
لكن أول ما شوفته
اتصدمت.
مش لأنه شبه تيمور.
لكن لأنه كان عنده نفس العلامة الصغيرة فوق الحاجب.
نفس العلامة اللي عند ابني.
الطفل ابتسم.
ماما، مين دول؟
أمه قربت منه.
ضيوف.
أنا مقدرتش أتكلم.
الدكتور سامح لاحظ العلامة.
قرب منه.
ممكن أشوف عينك يا حبيبي؟
الطفل اتراجع.
أمه قالت
من فضلك.
بص في عين الدكتور.
ثم قال
هو عنده نفس المشكلة.
أنا شهقت.
نفس المشكلة؟
الدكتور هز راسه.
أعراض متشابهة جدًا.
أم الطفل جلست.
أنا طول عمري كنت فاكرة إن ابني عنده مرض وراثي.
قلت
وإنتِ ما تعرفيش إن فيه طفل تاني اسمه تيمور؟
هزت راسها.
عرفت من أسبوع.
إزاي؟
أشارت لظرف على الترابيزة.
الظرف ده وصلني.
فتحته.
كان فيه صورة قديمة.
صورة طفلين حديثي الولادة.
واحد منهم كان ابني.
والتاني
ابنها.
وفي الخلف مكتوب
الطفلان خرجا من الحضانة ببيانات غير متطابقة.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
مين بعت الصورة؟
قالت
مش عارفة.
حازم أخذ الصورة.
بص عليها.
ثم قال
دي الصورة اللي أبو نورا كان بيدور عليها.
نادر سأله
إزاي وصلت هنا؟
حازم رد
لأن الشخص اللي كان محتفظ بيها قرر يخرجها أخيرًا.
قلت
مين؟
قبل ما يرد
صوت الطفل قطع كلامنا.
ماما
بصت له.
نعم يا حبيبي؟
هو الولد اللي في الصورة ده أنا؟
سكتت.
ثم قالت
أيوه.
الطفل بصلي.
والولد التاني مين؟
دموعي نزلت.
قلت
ابني.
سأل
اسمه إيه؟
تيمور.
ابتسم.
زيي.
هنا
تليفوني القديم رن.
فتحت الرسالة.
كانت قصيرة جدًا
دلوقتي بقي عندك نص الحقيقة.
ثم رسالة ثانية
النص التاني موجود في المستشفى.
الدكتور سامح اتغيرت ملامحه.
لازم نرجع فورًا.
ليه؟
لأن فيه حاجة أنا افتكرتها دلوقتي.
إيه؟
بص لي وقال
يوم ولادة تيمور كان فيه طبيب متدرب هو اللي كتب أول سطر في الملف.
ومين الطبيب ده؟
الدكتور سامح سكت.
ثم قال
أنا.
اتصدمت.
إنت؟
هز راسه.
وأنا متأكد إن الخط اللي في أول التقرير مش خطي.
سألته
يعني حد كتب باسْمك؟
أيوه.
حازم قال
وده معناه إن الشخص اللي غيّر الملف كان موجود جوه غرفة الولادة.
بصيت لنادر.
مين كان موجود؟
نادر بدأ يعد الأشخاص.
أنا والدك خديجة الدكتور سامح ومدير المستشفى.
ثم توقف.
وكان فيه شخص سادس.
مين؟
نظر إلي.
أمك.
سكت المكان كله.
أنا حسيت بصدمة.
أمي؟
نادر هز رأسه.
أيوه.
وقبل ما أستوعب، وصلني إشعار جديد.
رسالة من الرقم المجهول
اسألي والدتك ليه وافقت إن تيمور يتسجل باسم مختلف في أول يوم من حياته.
رفعت عيني ببطء.
وبصيت للمرأة اللي قدامي.
ثم قلت لنفسي
لازم أسمع الحقيقة من أمي نفسها حازم ما ردش على طول.
فضل ساكت، وباصص لنادر بنظرة خلتني أحس إن فيه حاجة أكبر بكتير من موضوع الفلوس.
أنا قربت منه خطوة.
إنت أخدت الفلوس من نادر ليه؟
حازم تنهد وقال
عشان كنت عارف إن الملف الأصلي هيتدفــ,,ـــــن للأبد لو الفلوس ماوصلتش للشخص اللي معاه.
الدكتورة سماح قاطعته
مين الشخص ده؟
حازم بص ناحية خديجة.
خديجة وشها اتغير.
أنا عارفة الاسم.
كلنا بصينا لها.
قالت بصوت واطي
بس كنت مستنية اليوم اللي أقدر أقوله فيه من غير ما أظلــ,,ـــــم حد.
أنا حسيت إني مش قادرة أستنى أكتر.
قولي.
خديجة حطت إيديها على طرف الكرسي وقالت
الدكتور اللي كان مسؤول عن سجلات الأطفال في الليلة اللي اتولد فيها تيمور اسمه الدكتور فؤاد.
نادر اتجمد.
فؤاد؟
خديجة بصت له.
أيوه.
بس فؤاد مات من ست سنين.
مات لكن قبل ما يمــ,,ـــــوت، سلّم نسخة من الملف لشخص تاني.
أنا سألت بسرعة
مين؟
خديجة ما ردتش.
بدل ما تجاوب، مدت إيدها لجوا شنطتها وطلعت ورقة قديمة.
الورقة كانت صفراء من الزمن، وفي أعلاها ختم المستشفى.
لكن في أسفلها كان فيه توقيع.
بصيت للتوقيع.
وبمجرد ما شفته، قلبي وقع.
كان توقيع أبويا.
قلت
دي ورقة من أبويا؟
خديجة هزت راسها.
أيوه.
نادر قرب منها.
هو كان عارف؟
خديجة ردت
كان عارف إن فيه خطأ حصل في السجلات.
أنا بصيت لها.
خطأ إيه؟
قالت
مش تبديل أطفال.