منوعات

قبل فرحى

أيوه.
بصيت للتلات أطفال.
وأبوهم الحقيقي كان أخوك؟
مراد هز راسه.
وبعدين قال
بس فيه حاجة أهم.
قرب مني.
وأشار للورقة.
كملي للآخر.
رجعت أبص للرسالة.
وفي آخر الصفحة كان فيه سطر واحد بس
خلاني أحس إن الأرض بتتحرك تحت رجلي
جنى لو وصلتك الرسالة، يبقى آدم الشناوي ظهر في حياتك قبل ما أوصلك للحقيقة فضلت باصة للسطر ده كذا ثانية، وأنا مش مستوعبة.
آدم؟
مراد ما ردش.
بصيت لسليم.
آدم الشناوي؟ خطيبي السابق؟
سليم أخد نفس طويل.
وبعدين قال
أيوه.

حسيت إن رجلي مش شايلاني.
إنتوا تعرفوه؟
مراد رد
مش إحنا اللي نعرفه هو اللي كان بيدور علينا.
قربت من الترابيزة وحطيت الرسالة عليها.
بس آدم ملوش أي علاقة بيكم! هو من عيلة كبيرة في القاهرة، وإحنا
سكت.
لأني افتكرت حاجة.
قبل ما نسيب بعض بثلاث أيام، آدم كان واقف قدامي وبيقول إن حياته الجديدة محتاجة واحدة شيك ومهندمة.
وقتها افتكرت إنه بيتكلم عن الشكل والبرستيج.
لكن فجأة افتكرت مكالمة حصلت له قبلها بيوم.
كان واقف بعيد عني.
وأول ما قربت منه، قفل المكالمة بسرعة.

وقتها سألته
مين؟
قال
شغل.
بس دلوقتي
الكلمة دي رجعت ترن في دماغي.
بصيت لمراد
آدم كان بيسأل عن المكان ده؟
مراد ما جاوبش.
سليم هو اللي قال
من حوالي شهرين.
قلبي دق بعنــ,,ـــــف.
شهرين؟
أيوه.
يعني قبل ما يسيبني؟
سليم سكت.
مراد قال بهدوء
هو ما سابكيش عشان شكلك يا جنى.
بصيتله.
أمال ليه؟
مراد قرب من الرسالة.
وحط صباعه على اسمي.
عشان كان عايزك تبعدي عن القاهرة.
ليه؟
لأنه كان خايف إنك تعرفي حاجة.

حاجة إيه؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت فرامل عربية برا.
المرة دي سليم جري ناحية الشباك.
بص بره.
وشه اتغير.
مش معقول
جريت ناحيته.
مين؟
لكنه ما ردش.
بصيت من الشباك.
كان فيه عربية سوداء واقفة عند أول الطريق.
والباب الخلفي اتفتح.
نزل منها شخص واحد.
قلبي اتقبــ,,ـــــض أول ما شفته.
حتى من المسافة دي
عرفته.
آدم.
وقفت مكاني.
مراد بصلي وقال
دلوقتي فهمتي ليه قولتلك إن وجودك هنا مش صدفة؟
آدم نزل من العربية، وبص ناحية البيت مباشرة.

كأنه عارف بالضبط أنا فين.
وفجأة تليفوني رن.
رقم غريب.
بصيت للشاشة.
اترددت.
وبعدين فتحت.
جالي صوت آدم
جنى متصدقيش أي كلمة هتسمعيها جوه البيت ده.
سكت.
قلت
إنت عرفت مكاني إزاي؟
قال بصوت متوتر
لأن أنا اللي بعتلك هنا.
اتجمدت.
إنت؟
أيوه.
ليه؟
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
عشان أنقذ حياتك.
قبل ما أتكلم، الخط اتقفل.
وفي نفس اللحظة
سليم لف ناحيتي وقال
اقفلي التليفون.
ليه؟
قال وهو بيبص للباب
لأن آدم مش جاي لوحده.

وفجأة
سمعنا صوت تكسير زجاج من الناحية التانية من البيت.
الأطفال صرخوا.
وسليم اندفع ناحيتهم.
أما أنا، ففضلت واقفة ماسكة التليفون
لحد ما وصلتني رسالة جديدة من آدم.
فتحتها.
كانت جملة واحدة
لو سليم قالك إن أبو الأطفال مات متصدقيهوش وقفت أحدّق في الرسالة، وكأني مستنية الكلمات تتغير لو بصيت لها تاني.
لو سليم قالك إن أبو الأطفال مات متصدقيهوش.
رفعت عيني لسليم.
كان ماسك إيد الولد الكبير، وبيحاول يبعد الأطفال عن الشباك المكسور.
قلت
سليم أبو الأطفال مات ولا لأ؟
سكت.
مراد بصله.

والأطفال كمان بصوا له.
لأول مرة، حسيت إن كل اللي في البيت مستني إجابته.
سليم قرب مني وقال
جنى، لازم نخرج من هنا.
مش هتحرك خطوة قبل ما تجاوبني.
الوقت مش مناسب.
لأ، مناسب جدًا.
رفعت الموبايل قدامه.
آدم بعتلي وقال إن أبو الأطفال عايش.
وشه اتغير.
مراد قال
خلاص يا سليم مفيش فايدة من السكوت.
سليم بصله بغضب
إنت مش فاهم اللي هيحصل لو عرفناها.
مراد رد
هي عرفت أكتر من اللازم بالفعل.
وفجأة
الطفل الكبير قرب مني.
كان اسمه يونس.

قال بصوت مرتعش
ماما جنى
أنا اتجمدت.
هو نفسه اتوتر لما ناداني كده.
وبعدين قال
بابا مش ميت.
بصيتله.
إنت عارف باباك؟
هز راسه.
أيوه.
فين؟
بص ناحية الباب.
وقال
هو اللي كان بييجي لنا بالليل.
سألت
ومين هو؟
الولد فتح بقه عشان يرد
لكن صوت قوي جه من بره
يونس!
الولد ارتعب.
وسليم مسكه بسرعة.
مراد قرب من الباب وقال
إحنا لازم نطلع من الباب الخلفي.
لكن قبل ما نتــ,,ـــــحرك، سمعنا صوت مفتاح بيلف في الباب الأمامي.

حد كان بيفتح البيت.
سليم همس
اتأخرنا.
الباب اتفتح.
ودخل آدم.
لكن المرة دي ما كانش لابس بدلته الأنيقة المعتادة.
كان هدومه مليانة تراب، وشه مرهق، وفي إيده ملف بني قديم.
أول ما شافني، وقف.
بصلي كأنه مش مصدق إني فعلًا موجودة.
قلت
إنت بعتني هنا ليه؟
قرب خطوة.
كنت محتاج أبعدك عن عيلتي.
ضحكت بمرارة.
عيلتك؟ دي كانت المشكلة؟
لأ.
أمال إيه؟
بص لسليم.
ثم لمراد.
وبعدين قال
المشكلة إن أبويا عرف إنك وصلتِ للحقيقة.
أنا اتجمدت.

حقيقة إيه؟
آدم فتح الملف.
وطلع صورة قديمة.
حطها قدامي.
كانت صورة لثلاث أطفال أصغر من سنهم الحالي.
واقف جنبهم رجل شاب.
أنا ماعرفتوش.
لكن أول ما بصيت لملامحه
حسيت إن في حاجة مألوفة جدًا.
قلت
مين ده؟
آدم قال
أبوهم.
سليم نزل عينه.
مراد سكت.
قربت الصورة من وشي.
بس أنا شفت الشخص ده قبل كده.
آدم قال
عارفة فين؟
هزيت راسي.
لأ.
رد
في صورة قديمة من صور فرح أهلك.
اتنفضت.
إيه؟

مد إيده وأشار لزاوية الصورة.
كان واقف وراكي.
بصيت للصورة.
وفجأة
افتكرت.
افتكرت الراجل اللي ظهر في صور فرح أختي الكبيرة من سنين.
الراجل اللي أمي قالت وقتها إنه قريب بعيد.
لكن اسمه
كان نفس الاسم المكتوب على ظهر الصورة.
سليم.
بصيت لسليم.
إنت كنت تعرف عيلتي قبل ما أعرفك؟
سليم ما ردش.
آدم قال
مش بس كان يعرفهم.
وسكت لحظة.
ثم أضاف
أبوكي كان آخر شخص شاف أبو الأطفال قبل اختفائه.
البيت كله سكت.
حتى الأطفال.

أما أنا
فبصيت لأبي في ذاكرتي، ولأول مرة بدأت أشك إن الحكاية اللي اتقالت لي طول عمري عن عيلتي
مكانتش كاملة.
وقبل ما أسأل أي سؤال، سليم قال جملة واحدة قلبت كل حاجة
جنى أبو الأطفال مش الشخص
اللي في الصورة.
بصيتله بصدمة.
أمال مين؟
رفع عينه ليا.
وقال
الشخص اللي في الصورة كان أخوهم.
ثم أشار للطفل الكبير.
وأبوهم الحقيقي هو الشخص الوحيد اللي ماينفعش آدم يقولك اسمه.
سكت لحظة.
وفجأة
الولد يونس بصلي وقال
بس أنا أعرفه.
سألته
مين؟

يونس بص ناحية آدم.
وبعدين قال
عمو آدم الكلمة وقعت عليّا كأنها صدمة.
عمو آدم.
بصيت لآدم.
وشه اتجمد.
يونس متقولش كده.
الولد قرب مني أكتر، ومسك إيدي.
بس إنت وعدتني يا عمو إنك مش هتسيبنا تاني.
أنا سحبت إيدي ببطء، وبصيت لآدم.
إنت كنت هنا قبل كده؟
ما ردش.
آدم إنت كنت بتزور الأطفال دول؟
مراد تدخل
كان بييجي من سنين.
سليم بصله بغضب
مراد!
خلاص يا سليم. مفيش فايدة من الكدب أكتر من كده.
بصيت لآدم.
إنت مين بالنسبة لهم؟

آدم قفل عينيه للحظة.
وبعدين قال
أنا أخو أمهم.
اتنفست براحة للحظة
لكن مراد قال بهدوء
وده مش كل حاجة.
بصيت له.
يعني إيه؟
مراد أشار للصورة القديمة.
أخو أمهم وأقرب شخص لأبوهم.
سألته
أبوهم فين؟
آدم رد المرة دي
موجود.
فين؟
سكت.
آدم!
بصلي.
هقولك بس مش هنا.
وقبل ما يتحرك، سمعنا صوت عربية تانية برا.
سليم قرب من الشباك.
وبص بسرعة.
وصلوا.
مراد سأله
مين؟
سليم رد
رجالة أبو آدم.
آدم اتوتر.

أبويا؟
سليم هز راسه.
أيوه.
آدم بصلي وقال
جنى، لازم تمشي معايا دلوقتي.
ضحكت بمرارة.
بعد كل اللي حصل؟ أروح فين معاك؟
المكان ده مش آمن.
وإنت آمن؟
سكت.
بصيت للأطفال.
كانوا واقفين جنب بعض، خايفين.
قلت
أنا مش هسيبهم.
آدم قرب مني.
أنا عارف.
إنت عارف إيه؟
قال
عشان كده اخترتك إنتِ.
اتجمدت.
اخترتني ليه؟
رد بصوت منخفض
لأن الأطفال دول محتاجين حد مش هيخاف منهم.
وبعدين بص لسليم.
وحد يقدر يثق فيه.
سليم بصلي.

لكن قبل ما يتكلم
النور قطع.
البيت كله غرق في الضلمة.
الأطفال صرخوا.
سمعت صوت باب بيتفتح.
وبعدين خطوات كتير.
آدم همس
اتأخرنا.
مسك إيدي وقال
جنى، مهما حصل متسيبيش إيد يونس.
لكن في نفس اللحظة، سمعنا صوت راجل من الصالة
آدم الشناوي!
آدم وقف مكانه.
الصوت كمل
أبوك مستنيك.
وبعدين سكت لحظة.
ومستني البنت كمان.
أنا بصيت لآدم.
هو يعرفني؟
آدم ما ردش.
ومن وسط الضلمة، سمعت صوت مفتاح بيتحط على الترابيزة.

وبعدين صوت راجل عجوز قال بهدوء
طبعًا أعرفها.
النور رجع فجأة.
ورجل كبير كان واقف عند مدخل المطبخ.
أول ما شافني
ابتسم.
وقال
أخيرًا قابلت بنت الرجل اللي سرق مني ابني وقفت مكاني وأنا مش فاهمة.
بصيت للراجل الكبير، وبعدها لآدم.
أبويا سرق ابنك؟
الراجل ما ردش.
فضل باصصلي بنفس الابتسامة الهادية اللي خلتني أحس إن وراها حكاية أكبر من اللي اتقال.
آدم وقف بيني وبينه.
إنت مكنتش المفروض تيجي هنا.
الرجل رد
وأنت مكنتش المفروض تجيبها.
يونس شد إيدي أكتر.

الصغيرة بدأت تعيط، وسليم أخدها في حــ,,ـــــضنه.
قلت
أنا عايزة أفهم.
الرجل بصلي مباشرة.
هتفهمي.
وبعدين أشار للكرسي.
اقعدي يا جنى.
أنا ما قعدتش.
اتكلم وإنت واقف.
آدم بصلي كأنه مستغرب من جرأتي.
الرجل ضحك ضحكة خفيفة.
واضح إنك بنت أبوكي فعلًا.
قلت
إنت بتتكلم عن أبويا كأنك تعرفه.
أنا أعرفه أكتر مما تتخيلي.
وإيه اللي حصل بينكم؟
سكت.
ثم قال
من عشر سنين، ابني اختفى.
مراد قاطعه
هو مختفاش.
الرجل لف له.
إنت مالك؟

مراد قال
لأني كنت موجود يومها.
سكت الجميع.
أنا بصيت لمراد.
إنت كنت موجود؟
هز راسه.
أيوه.
الرجل اتنهد.
ابني كان عايز يهرب بالأطفال.
قلت
ليه؟
لأنه اكتشف حاجة في العيلة.
آدم قال بسرعة
كفاية.
الرجل تجاهله.
اكتشف إن فلوس الشركة اللي أبويا أسسها كانت بتختفي من سنين.
مراد قال
وكان عنده أدلة.
الرجل بص له بحدة.
إنت ساعدته.
مراد رد
كنت بحاول أحميه.
أنا سألت
وأبويا دخل في الموضوع إزاي؟
الرجل سكت.

ثم قال
أبوك كان المحامي اللي استلم الملف.
قلبي دق.
أبويا؟
المحامي اللي طول عمره كنت فاكرة شغله مجرد قضايا عادية؟
سألت
وبعدين؟
الرجل قال
في الليلة اللي اختفى فيها ابني، أبوكي اختفى هو كمان.
بصيت لآدم.
وإنت كنت تعرف ده؟
قال
من فترة.
ومن إمتى؟
سكت.
آدم!
قال أخيرًا
قبل خطوبتنا.
حسيت بالدم بيغلي في عروقي.
يعني كل اللي حصل بينا كان مبني على كذبة؟
آدم قرب مني.
أنا خطبتك عشان أحميكي، مش عشان أستغلك.
ضحكت بمرارة.

وحمايتي كانت إنك تجرحني قبل فرحي بثلاث أيام؟
خفض عينيه.
كنت عايزك تكرهي اسمي.
سكت.
الجملة كانت أصعب من أي اعتذار.
ليه؟
رفع عينه.
لأن لو فضلتِ معايا، كانوا هيوصلوا لك.
الرجل الكبير قاطعه
وصلوا لها فعلًا.
وبعدين حط ظرف على الترابيزة.
بس أنت غلطت في حاجة يا آدم.
آدم بصله.
إيه؟
الرجل قال
إنت افتكرت إن أبوها أخفى الدليل.
فتح الظرف.
وطلع منه صورة قديمة.
مدها ناحيتي.
لكن الدليل كان مع جنى من البداية.
بصيت للصورة.

كانت صورة ليا وأنا طفلة.
وفي رقبتي سلسلة صغيرة.
السلسلة اللي أمي قالتلي طول عمري إنها مجرد ذكرى من جدتي.
الرجل أشار للسلسلة في الصورة.
اللي في رقبتك دي مش مجرد سلسلة.
لمست رقبتي تلقائيًا.
السلسلة كانت لسه معايا.
قال
جواها حاجة أبوكي خبّاها من عشر سنين.
آدم اتغير وشه.
مستحيل.
الرجل ابتسم.
افتحيها يا جنى.
إيدي بدأت ترتعش.
فكيت السلسلة ببطء.
ولأول مرة لاحظت إن الجزء المعدني الصغير اللي في نصها فيه فتحة دقيقة جدًا.
ضغطت عليه.
تك.
اتفتح.

وقع منه شيء صغير جدًا على كف إيدي.
ذاكرة إلكترونية صغيرة.
وساعتها
آدم همس
دي هي.
سألته
هي إيه؟
بص للذاكرة، وبعدين بصلي.
وقال
الدليل اللي كل الناس دي بتدور عليه من عشر سنين مسكت الذاكرة الصغيرة بين صوابعي، ومخي كان رافض يستوعب إن قطعة صغيرة بالشكل ده ممكن تكون السبب في كل اللي حصل.
بصيت لآدم
يعني أبويا خبّاها في السلسلة بتاعتي؟
آدم هز راسه.
غالبًا كان عارف إن محدش هيفتش عندك.
الراجل الكبير مد إيده.
هاتيها.
ضمّيت إيدي عليها فورًا.
لأ.

رفع حاجبه.
إنتِ مش عارفة قيمتها.
رديت
بس عارفة إنها تخصني دلوقتي.
سليم ابتسم لأول مرة.
دي أول مرة أشوف حد يرفض له طلب من غير ما يرجف.
الراجل بصله بحدة.
متدخلش.
سليم رد بهدوء
دي بقت مسؤوليتي.
الراجل اتحرك ناحيته، لكن آدم وقف بينهم.
كفاية.
وفجأة
يونس قال
جنى.
بصيتله.
كان واقف جنب أخته، ووشه مليان خوف.
إيه؟
أشار للسلسلة.
دي كانت عند بابا.
اتجمدت.
إنت متأكد؟
هز راسه.
أيوه.

مراد قرب منه
إنت شفتها فين؟
يونس قال
قبل ما يختفي كان بيحط حاجة صغيرة جواها.
بصيت لآدم.
آدم سأل
إنت شفت بابا بعد اليوم ده؟
يونس سكت.
وبعدين قال
مرة واحدة.
الكل قرب منه.
فين؟
الولد بص ناحية الشباك.
في محطة القطر.
سألته
كان لوحده؟

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى