ثم ثالث.
الغريب إن التحويلات استمرت بعد وفـ,ـاة والدها.
منى قالت
أنا ما عملتش أي تحويلات دي.
فؤاد قال
عارف.
مين عملها؟
سكت فؤاد.
عادل قال
حسام.
عمر بص له
متأكد؟
عادل رد
أنا كنت معاه.
منى اتصدمت.
كنت معاه في إيه؟
عادل أغمض عينيه.
كل مرة كان بيحوّل فيها فلوس باسمك كنت أنا اللي بجيب له المستندات.
منى بصت له بوجع
ليه ساعدته؟
عادل قال
لأن حسام هددني.
بإيه؟
كان ماسك عليا ورق يقدر يدخلني السجن.
فؤاد قاطعه
الورق ده كان مزور.
عادل بص له.
عرفت متأخر.
في اللحظة دي، موبايل عمر رن.
رقم محامي.
رد.
ألو؟
جاله صوت سريع
أستاذ عمر، لازم تيجي الشركة القديمة فورًا.
حصل إيه؟
لقينا سجل خزنة رقم 27.
عمر اعتدل.
والخزنة؟
المحامي سكت ثانيتين.
اتفتحت النهارده.
عمر بص لمنى.
مين فتحها؟
الصوت رد
الشخص اللي استخدم توقيع والدك بعد وفـ,ـاته.
منى شهقت.
مين؟
عمر حط الموبايل على السماعة الخارجية.
جاء صوت المحامي
الاسم موجود في سجل الدخول.
ثم قرأ الاسم.
منى أول ما سمعته، وشها اتغير.
مستحيل
عمر قال
مين؟
منى بصت له، وصوتها خرج بالكاد
أمي.
ساد الصمت.
فؤاد وقع منه الملف.
وعادل رجع خطوة للخلف.
عمر قال
أمك كانت عايشة وقتها؟
منى هزت رأسها بسرعة
أيوه بس أمي مـ,ـاتت من عشر سنين.
وفجأة وصل إشعار على هاتفها.
صورة جديدة.
صورة حديثة جدًا.
لرجل واقف أمام خزنة رقم 27.
وعلى ظهر الصورة جملة واحدة
أمك مـ,ـاتت من عشر سنين لكن اللي فتح الخزنة النهارده كان معاها مفتاحها منى فضلت باصة للصورة، وإيديها بتترعش.
يعني إيه كان معاها مفتاحها؟ أمي مـ,ـاتت من عشر سنين!
فؤاد قرب من الصورة.
الصورة دي اتاخدت النهارده.
عمر سأله
متأكد؟
أيوه. بص على الساعة اللي ظاهرة على شاشة جهاز التسجيل في الخلفية.
عمر ركز.
فعلاً النهارده.
منى رجعت خطوة.
يبقى مين الشخص ده؟
فؤاد قال
مش عارف.
عادل فجأة قال
أنا عارف.
الكل بص له.
شفته قبل كده.
عمر سأله
فين؟
عادل رد
في مكتب حسام.
منى قالت
كان بيشتغل معاه؟
لأ كان بييجي له مرة كل كام شهر، وحسام كان بيقفل الباب عليهم بالساعات.
فؤاد سأله
اسمه إيه؟
عادل هز رأسه.
حسام عمره ما ناداه باسمه قدامي.
عمر قال
طب تعرف شكله؟
عادل بص للصورة.
هو ده.
الصمت سيطر على المكان.
منى مسكت الورقة القديمة اللي كانت في إيدها.
طيب ليه الشخص ده فتح الخزنة؟
عادل قال
عشان ياخد حاجة قبل ما إحنا نوصل لها.
عمر سأله
إيه الحاجة؟
عادل بص لمنى.
أصل المستند.
منى فهمت فورًا.
مستند ملكية الشركة؟
أيوه.
عمر قال
بس لو المستند اتسرق، عندنا النسخة.
فؤاد هز رأسه.
النسخة لوحدها مش كفاية.
ليه؟
لأن الأصل فيه توقيع والد منى وفيه توقيعها هي.
منى قالت
بس توقيعي موجود في النسخة.
فؤاد رد
وممكن أي حد يقول إنه مزور.
عمر سأل
والأصل؟
فؤاد قال
الأصل يثبت إن والدها أعلن ملكيتها قبل تأسيس الشركة.
منى حطت إيدها على صدرها.
يعني لو الأصل ضاع
عمر كمل
حسام هيحاول يقول إن كل المستندات اللي معانا مزورة.
وفجأة سمعوا صوت عربية بتتحرك بسرعة خارج البيت.
عادل جري ناحية الشباك.
هو!
عمر سأله
مين؟
الراجل اللي في الصورة.
عمر بص من الشباك.
العربية كانت بتبعد.
لكن عادل كان حفظ رقمها.
لازم نلحقه.
عمر قال
لأ.
منى بصت له باستغراب.
ليه؟
عمر رد
لأنه عايزنا نطارده.
ثم رفع الصورة.
الشخص ده عارف إننا شفناه.
فؤاد قال
يبقى عايز يشتتنا عن حاجة تانية.
وفجأة تليفون منى رن.
رقم مجهول.
ردت.
مافيش صوت.
ثم سمعت تسجيلًا قديمًا.
صوت والدها.
يا منى لو سمعتي الرسالة دي، ما تثقيش في حسام ولا في عادل ولا حتى في الشخص اللي هيقولك إنه بينقذك.
منى اتجمدت.
ثم جاء صوت والدها مرة تانية
لأن واحد منهم كان موجود يوم الحادثة.
الخط اتقفل.
منى بصت لعادل.
عادل كان شاحبًا.
عمر سأله
إنت كنت موجود يوم حادثة والدها؟
عادل ما ردش.
منى قربت منه.
عادل
سكت.
كنت موجود؟
عادل أخيرًا قال
أيوه.
منى اتراجعت.
ليه ما قلتليش؟
عادل قال بصوت منخفض
لأن أبوكي قبل ما يمـ,ـوت بدقائق طلب مني ما أقولكيش.
منى سألت
قالك إيه؟
عادل رفع عينيه إليها.
قال لي لو بنتي عرفت الحقيقة دلوقتي حياتها هتضيع.
وقبل ما منى ترد، دخلت رسالة جديدة على هاتفها.
اسألي عادل عن آخر شخص كلم والدك قبل الحادثة.
منى رفعت عينيها لعادل.
مين آخر شخص كلم بابا؟
عادل سكت طويلًا.
ثم قال
حسام.
منى شهقت.
لكن عادل هز رأسه بسرعة.
لأ
أمال مين؟
عادل بص لفؤاد.
ثم قال
إنتِ يا منى منى فضلت باصة لعادل، ومش قادرة تستوعب اللي سمعته.
أنا؟! أنا آخر واحدة كلمت بابا؟
عادل هز راسه.
أيوه.
بس أنا فاكرة المكالمة دي!
عمر قرب منها.
فاكرة إيه؟
منى حطت إيدها على دماغها.
بابا اتصل بيا يومها وكان صوته غريب.
فؤاد قال بسرعة
قالك إيه؟
منى غمضت عينيها، بتحاول تسترجع التفاصيل.
قال لي يا منى، لو حصل أي حاجة ما تمضيش على أي ورقة تخص حسام.
عمر سأل
وإنتِ رديتي عليه بإيه؟
قلت له إني مش فاهمة.
ثم سكتت فجأة.
وبعدها قال جملة غريبة.
عادل قرب منها.
إيه؟
منى فتحت عينيها.
قال الورقة اللي في درج مكتبي مش الورقة اللي فاكرينها.
فؤاد شهق.
يبقى كان عارف!
عمر سأله
عارف إيه؟
إن حد بدّل المستندات.
منى قالت
بس أنا بعدها روحت له.
عادل قال
وده اللي حصل فيه كل شيء.
إيه اللي حصل؟
عادل بص لفؤاد، ثم قال
لما وصلتي، كان أبوكي بيتخانق مع حسام.
منى اتجمدت.
حسام كان هناك؟
أيوه.
وأنا فاكرة إني قابلت بابا لوحدي!
عادل قال
لأنك دخلتي المكتب بعد ما حسام خرج.
منى بدأت تفتكر مشاهد متقطعة.
صوت عالي
باب بيتقفل
والدها بيقول
ابعد عنها يا حسام.
ثم دوخة شديدة.
أنا وقعت.
فؤاد قال
أبوكي لحقك قبل ما تخبطي في الأرض.
منى بصوت مرتعش
وبعدها؟
عادل سكت.
قول!
أبوكي طلب مني أخدك للمستشفى.
وإنت عملت إيه؟
عادل نزل عينيه.
ما أخدتكش.
منى بصت له بصدمة.
ليه؟!
لأن حسام قال إن الموضوع مجرد إرهاق وإن المستشفى هتعمل مشكلة.
عمر انفعل
يعني سيبتها فاقدة الوعي؟!
عادل قال
كنت غلطان.
منى قربت منه
بابا حصل له إيه بعدها؟
عادل ما ردش.
فؤاد هو اللي قال
بعد ما أخدوا منى من المكان، والدها فضل لوحده.
ثم أخرج ورقة أخرى.
وبعد أقل من ساعة حصلت الحادثة.
منى سألت
وإنت كنت فين؟
عادل قال
مع حسام.
الصمت نزل على المكان.
منى بصت له بوجع.
إنت كنت معاه وقت مـ,ـوت بابا؟
عادل هز رأسه.
أيوه.
وكنت عارف إنه هيحصل له حاجة؟
لأ.
ثم أضاف
لكن حسام كان عارف.
عمر قرب منه
عندك دليل؟
عادل أخرج فلاشة صغيرة.
الدليل موجود هنا.
منى بصت للفلاشة.
إيه دي؟
تسجيل من كاميرا قديمة كانت في مدخل الشركة.
عمر مد إيده.
شغّلها.
عادل هز رأسه.
مش هنا.
ليه؟
لأن التسجيل مش كامل.
ناقص إيه؟
عادل قال
آخر سبع دقايق.
فؤاد تدخل
والسبع دقايق دول هم اللي فيهم الحقيقة كلها.
وفجأة سمعوا صوت فرامل عربية برا البيت.
عادل بص من الشباك.
لازم نمشي.
عمر قال
مين؟
عادل رد
حسام.
لكن فؤاد ابتسم لأول مرة.
لأ.
الجميع بص له.
فؤاد قال
المرة دي مش حسام.
وأشار إلى رجل نزل من السيارة.
كان يحمل حقيبة جلدية قديمة.
ثم قال
ده الشخص اللي أبوكي سلّمه النسخة الأصلية من العقد قبل ما يمـ,ـوت.
منى قربت من الشباك.
الرجل رفع رأسه نحو البيت.
ولما شاف منى
وقف مكانه.
ثم رفع الحقيبة وقال بصوت مسموع
أبوكي ساب لك دي من 18 سنة.
منى فتحت الباب ببطء.
الرجل دخل.
وحط الحقيبة قدامها.
افتحيها.
منى فتحت القفل.
جواها كان فيه ملف
وشريط تسجيل
وصورة قديمة.
لكن أول ما شافت الصورة، شهقت.
كانت صورة لحسام
واقف جنب والدها.
وبينهم شخص ثالث.
منى بصت للرجل وقالت
مين ده؟
الرجل رد
الشخص اللي موّل حسام من البداية.
ثم أضاف
وهو نفس الشخص اللي كان موجود في عقد تأسيس الشركة.
منى قلبت الصورة
ولقت على ظهرها اسمًا واحدًا فقط.
والد منى شريكي منى فضلت واقفة قدام الصورة، مش قادرة تنطق.
أبويا كان شريكه؟
الرجل الغريب هز رأسه.
مش شريكه في الشركة اللي حسام أسسها شريكه في مشروع أقدم بكتير.
عمر سأله
وإيه المشروع ده؟
الرجل حط الحقيبة على المكتب.
شبكة مخازن وتوريد كانت بتشتغل قبل تأسيس شركة حسام بسنين. والد منى كان مسؤول عن التمويل، وأنا كنت مسؤول عن الحسابات.
فؤاد قرب منه.
يعني أنت كنت تعرف الحقيقة من البداية؟
أيوه.
منى قالت بغضب
طب ليه سبت حسام يعمل كل ده؟
الرجل بص لها بحزن.
لأننا في البداية كنا فاكرين إنه مجرد مدير هيحافظ على فلوسك.
وبعدين؟
اكتشفنا إنه بيحوّل جزء من الأموال لحسابات بأسماء مختلفة.
عمر سأل
وإيه علاقة والدها بالموضوع؟
الرجل أخرج شريط التسجيل.
أبوكي اكتشف كل حاجة.
ثم أشار للشريط.
وده آخر تسجيل سجله قبل الحادثة.
منى قربت من الشريط.
ليه سابه؟
عشان لو حصل له حاجة، الحقيقة توصل لك.
عمر قال
نشغله.
الرجل حط الشريط في جهاز صغير كان موجود في الحقيبة.
صدر صوت تشويش
وبعده ظهر صوت والد منى.
أنا عارف إن حسام هيحاول يسيطر على الشركة لكن المشكلة مش حسام لوحده.
منى حطت إيدها على فمها.
استمر التسجيل
فيه حسابات اتفتحت باسم بنتي من غير علمها. وأنا بدأت أراجعها بنفسي.
ثم جاء صوت آخر.
صوت حسام.
منى اتجمدت.
ده حسام!
صوت والدها كان غاضبًا
إنت استخدمت اسم بنتي ليه؟
حسام رد
عشان أحمي فلوسها.
والدها قال
أنت بتكذب.
ثم حصل تشويش قوي.
وبعد ثواني، رجع صوت والدها
لو أنا مت المستند الأصلي لازم يوصل لمنى. ومحدش غير فؤاد يعرف مكانه.
فؤاد أغلق عينيه.
منى بصت له.
كنت تعرف؟
فؤاد هز رأسه.
كنت أعرف جزء من الحقيقة.
وإنت ليه ما قلتليش؟
لأن حسام كان بيراقب كل خطوة.
وفجأة التسجيل تغير.
ظهر صوت والدها وهو بيقول
ولو حسام حاول يثبت إن منى باعت حقها في الشركة خليها تعرف إن البيع ده مستحيل قانونًا، لأن المال الأصلي كان ملكها من البداية.
عمر وقف فجأة.
استنى.
أوقف التسجيل.
قال البيع.
منى قالت
يعني إيه؟
عمر رجع التسجيل ثواني.
ثم شغله مرة تانية.
والدها قال
الورقة اللي حسام هيستخدمها لإثبات إن منى تنازلت عن حقها مزورة.
منى بصت لعمر.
يعني فيه ورقة مزورة باسمي؟
عمر قال
غالبًا دي الورقة اللي بيحاول يستخدمها دلوقتي.
وفجأة موبايل منى رن.
محاميها.
ردت.
جاء صوته مرتبكًا
مدام منى، لازم تيجي المكتب فورًا.
حصل إيه؟
حسام رفع دعوى ضدك.
منى اتصدمت.
دعوى إيه؟
بيقول إنك استلمتي أموال من الشركة ووقّعتي على تنازل نهائي عن أي حقوق ليكي.
عمر أخذ الهاتف منها.
ومعاه أصل التنازل؟
المحامي سكت.
رد.
أيوه.
منى همست
أصل؟
المحامي قال
والأخطر من كده
سكت لحظة.
التوقيع الموجود عليه مطابق لتوقيعك.
منى بصت لإيديها.
بس أنا ما وقعتش عليه!
عمر قال
يبقى التوقيع اتاخد من مستند قديم.
فؤاد قال
أو من الورقة اللي وقعتها وهي فاقدة الوعي.
منى بصت له.
أنا وقعت وأنا مش عارفة؟
فؤاد لم يرد.
لكن الرجل الغريب قال
لأ.
الكل بص له.
قال بهدوء
التوقيع ده مش توقيعك.
ثم فتح الحقيبة مرة أخرى.
وأخرج جهازًا صغيرًا.
لأن عندي النسخة الأصلية من الورقة اللي أخدوا منها توقيعك.
عمر قرب منه.
وإيه اللي مكتوب عليها؟
الرجل ابتسم لأول مرة.
مكتوب إن منى عبدالسلام هي المالكة الوحيدة للأموال اللي تأسست بيها الشركة.
منى دموعها نزلت.
لكن الرجل أكمل
وده مش أخطر جزء.
أمال إيه؟
مد لها الورقة.
وفي أسفلها كان فيه توقيع والدها.
وتحته مباشرة
توقيع شخص آخر.
منى أول ما شافته، شهقت
ده توقيع حسام!
عمر قال
ومكتوب إيه جنبه؟
منى قرأت بصوت مرتعش
أتعهد بإدارة أموال منى لصالحها، ولا أمتلك فيها أي حق ملكية.
سكت الجميع.
ثم فجأة
الرجل الغريب قال
وده معناه إن حسام مش بس أخد فلوسك من غير حق.
أمال عمل إيه؟
نظر لها مباشرة.
هو بنى الشركة كلها باعتراف مكتوب إنه مجرد مدير عندك منى فضلت ساكتة، وعينيها ثابتة على الورقة.
يعني كل السنين دي أنا كنت صاحبة الشركة؟
الرجل هز رأسه.
قانونيًا، الموضوع محتاج مراجعة كاملة للمستندات والتسجيلات، لكن الورقة دي بتغيّر كل حاجة.
عمر مد إيده ياخدها، لكن قبل ما يلمسها، الرجل سحبها بسرعة.
مش هنا.
عمر استغرب
ليه؟
لأن الورقة دي لو خرجت من الحقيبة دي، حسام هيعرف إننا وصلنا لها.
منى قالت
هو أصلًا رفع قضية أكيد هيعرف.
الرجل بص لها بحدة.
هو مش خايف من القضية يا منى.
أمال خايف من إيه؟
خايف إن المحكمة تعرف مين كان بيموّل الشركة فعلًا.
فؤاد قرب خطوة.
تقصد إن فيه حد تاني؟
الرجل سكت ثواني، وبعدين قال
حسام كان مجرد واجهة.
عمر سأله
واجهة لمين؟
الرجل فتح الملف القديم، وطلع ورقة مطوية بعناية.
الاسم موجود هنا.
منى مدت إيدها.
لكن قبل ما تفتح الورقة، موبايل عمر رن.
رقم مجهول.
رد.
مافيش كلام.
بس صوت نفس هادي من الناحية التانية.
وبعدين جملة واحدة
ابعدوا عن منى.
عمر اتغيرت ملامحه.
مين؟
المكالمة اتقفلت.
منى سألت
مين كان؟
عمر ما ردش.
فؤاد قال
الرسالة دي معناها إنهم عرفوا إننا وصلنا للملف.
الرجل الغريب ابتسم بسخرية.
لأ هم كانوا عارفين من زمان.
منى بصت له.
مين هم؟
فتح الورقة أخيرًا.
وكان عليها أسماء خمسة أشخاص.
أول اسم
حسام الشناوي.
الثاني
عادل.
منى شهقت.
عادل؟!
لكن الاسم الثالث كان هو الصدمة.
لأنها كانت تعرفه.
اسم شخص كانت تعتبره لسنين من أقرب الناس لعائلتها.
اسم لم يخطر في بالها ولو مرة.
قالت بصوت متقطع
مستحيل
عمر قرب منها.
تعرفيه؟
منى هزت رأسها.
ده كان محامي أبويا.
الرجل قال
مش كان محاميه بس.
قلب الصفحة.
وفي أسفلها مكتوب
الممثل القانوني عن مجموعة التمويل.
منى رفعت عينيها.
مجموعة التمويل؟
أيوه.
وإيه علاقتها بأبويا؟
الرجل رد
أبوكي حاول يخرج منها قبل تأسيس شركة حسام.
فؤاد قال
وعلشان كده حصلت الحادثة؟
الرجل لم يجب.
منى بصت له.
قول الحقيقة.
الرجل أخذ نفسًا طويلًا.
أنا مش هتهم حد بحاجة من غير دليل.
ثم أشار إلى الشريط.
لكن التسجيل اللي سمعناه ناقص.
عمر قال
سبع دقايق؟
الرجل هز رأسه.
بالضبط.
منى حست بقلبها بيخبط.
والسبع دقايق دول فيهم إيه؟
الرجل قال
آخر مواجهة بين والدك وحسام.
وفجأة
فؤاد مد إيده للحقيبة.
استنى.
طلع منها فلاشة صغيرة.
أنا عندي حاجة يمكن تكون أهم من التسجيل.
منى بصت له.
إيه؟
فؤاد حط الفلاشة على المكتب.
نسخة من كاميرات المكتب القديم.
عمر قال
الكاميرات اللي اختفت؟
أيوه.
قلت إن آخر سبع دقايق مفقودين.
فؤاد ابتسم.
من النسخة اللي عندهم.
ثم رفع الفلاشة.
لكن دي نسخة تانية.
منى اقتربت.
وبتظهر إيه؟
فؤاد بص لها مباشرة.
بتظهر والدك وهو خارج من مكتبه قبل الحادثة
وسكت.
منى قالت
وبعدين؟
مش لوحده.
