منوعات

يوم طلاقى

لأنه اكتشف حاجة.
سكت.
أنا قربت منه
حاجة إيه؟
حمدي رفع عينه وقال
اكتشف إن الشخص ده كان بيحاول يوصل لممتلكات أبوكي من خلال الجواز منك.
أمي شهقت.
يعني كان عايز يتجوزها عشان فلوسها؟
منصور هز راسه
ده كان جزء من الموضوع.
أنا سألت
وجزء إيه؟
صلاح بص لمنصور.
منصور قال
كان فيه مستندات ناقصة من ملف قديم، والمستندات دي كانت تثبت إن أبوكي له حق في ملكية كبيرة.
أنا بصيت لأبويا.
وإيه علاقة جوازي بحمدي؟

أبويا قال
بعد ما رفضت الشخص الأول، بدأ يضغط علينا. فحاولت أبعدك عن الموضوع كله.
حمدي قاطعه
وأنا دخلت في النص.
أنا بصيت له
إزاي؟
اتقدمت لك.
ليه؟
سكت.
صلاح قال
لأنه كان متفق مع أبوكي إنه يحميكي.
أنا اتصدمت.
يحْميني؟!
حمدي هز راسه.
كنت فاكر إني أقدر.
أنا ضحكت بمرارة
طب ليه خليت أمك وأختك يعاملوني بالشكل ده؟
حمدي ما ردش.
وبعد لحظات قال
لأنهم ماكانوش يعرفوا الاتفاق كله.
أمه انفجرت
وأنت كنت ساكت كل السنين دي؟!

حمدي بص لها
كنت بحاول أخلص الموضوع من غير ما نوال تتأذى أكتر.
أنا قلت
بس أنا اتأذيت.
نزل عينه.
عارف.
وفجأة صلاح قال
بس فيه حاجة أهم.
الكل بص له.
فتح الورقة اللي في إيده، وأشار لسطر في آخر الصفحة.
الاتفاق ده كان له شرط.
أنا قربت.
إيه الشرط؟
قال
لو نوال اتطلقت من حمدي، لازم تتجوز الشخص اللي أبوها يختاره… خلال مدة محددة.
أنا بصيت لأبويا.
عشان كده حلفت؟
أبويا سكت.
صلاح قال
أبوكي ماكانش يعرف كل تفاصيل الشرط وقتها.

منصور أضاف
لكن كان عارف إن فيه ناس مستنية طلاقك.
حمدي فجأة قال
وعشان كده وافقتوا على صلاح.
أنا بصيت له.
يعني صلاح كان الحل؟
صلاح رد بنفسه
أنا ماكنتش حل.
ثم ابتسم.
أنا كنت الشخص الوحيد اللي الشخص ده ماكانش متوقعه.
سألت
يعني إنت كنت متعمد تظهر قدام الناس بالشكل ده؟
صلاح سكت.
وبعدين قال
سنين.
ليه؟
عشان محدش يشك فيا.
أنا بصيت له، وبدأت أفتكر كل المرات اللي كنت بشوفه فيها في الشارع…
كل مرة كان بيتكلم مع نفسه…

كل مرة كنت أديه أكل…
كل مرة كان يبتسم لي من بعيد.
لكن قبل ما أسأله أي سؤال جديد…
منصور مد إيده وأخذ الورقة.
وقال
لسه ماوصلناش لأخطر حاجة.
إيه؟
فتح آخر صفحة.
وأنا قرأت السطر الأخير…
واتسعت عيني من الصدمة.
لأن الاسم المكتوب تحت الشرط…
ماكانش اسم صلاح.
ولا اسم حمدي.
ولا حتى اسم أبويا.
كان اسم أمي.
بصيت لها وأنا مش قادرة أنطق.
وأمي كانت بتبكي.
قلت
ماما… إنتِ كنتِ عارفة؟
رفعت عيني لي…

وقالت جملة واحدة
أنا اللي طلبت من صلاح يحميكي.
سكت الجميع.
أما أنا…
فحسيت إن كل حاجة اتقلبت مرة واحدة.
لكن قبل ما أقدر أسألها ليه…
سمعت صوت موبايل وقع على الأرض.
بصيت ناحية أخت حمدي.
كانت واقفة شاحبة…
والموبايل واقع من إيدها.
صلاح التقطه، وبص للشاشة.
وبعدين رفع عينه وقال
الرسالة وصلت.
حمدي سأله
رسالة إيه؟
صلاح قلب الشاشة ناحيتنا.
وكان مكتوب
لو نوال عرفت الحقيقة كاملة الليلة… مش هتكون المشكلة في الورق، المشكلة في الشخص اللي عايش وسطكم من سنين.

أنا بصيت لكل الموجودين…
وفجأة بدأت أسأل نفسي
مين فيهم كان بيخدعني طول الوقت؟فضلت واقفة في نص القاعة، وببص في وشوش الناس واحد واحد.
أمي كانت بتعيط.
أبويا ساكت.
حمدي متوتر.
أمه ماسكة في إيد بنتها.
ومنصور واقف كأنه مستني حاجة تحصل.
أما صلاح…
فكان الوحيد اللي باصص للموبايل من غير ما يبان عليه أي خوف.
قلت له
إنت عرفت مين اللي بعت الرسالة؟
هز راسه
أيوه.
قلبي دق بسرعة.
مين؟
بص ناحية باب القاعة.
الشخص اللي الرسالة بتتكلم عنه… موجود هنا.

الكل اتجمد.
أبويا قال
صلاح، كفاية.
صلاح بص له
لأ يا عم عبدالسلام… المرة دي لازم تعرف.
أنا قربت منهم.
أعرف إيه؟
صلاح مد الموبايل لي.
بصي بنفسك.
مسكت الموبايل.
الرسالة كانت من رقم مش متسجل.
لكن تحت الرسالة كان فيه تسجيل صوتي.
ضغطت تشغيل.
وصوت راجل كبير قال
يا نوال… لو سمعتي الرسالة دي، يبقى الخطة خرجت عن السيطرة.
أنا بصيت لصلاح.
الصوت كمل
أبوكي حاول يحميكي، وأمك حاولت تخبي الحقيقة، وحمدي حاول يصلح غلطته…

لكن فيه شخص واحد بينهم كلهم كان بيحرّك الأحداث من البداية.
التسجيل وقف.
صرخت
مين؟!
فجأة…
أم حمدي قالت
أنا عارفة.
الكل بص لها.
قالت وهي بتعيط
بس لو قلت… ابني هيتدمر.
حمدي اتصدم
ماما! إنتِ عارفة مين؟
هزت راسها.
أيوه.
وبصت لأبويا.
وهو عارف كمان.
أبويا غمض عينه.
أنا حسيت إن الأرض بتتهز تحتي.
بابا؟
ما ردش.
قربت منه
إنت عارف مين الشخص ده؟
قال بصوت ضعيف
عارفه.
مين؟
بص لي في عيني.

انت في الصفحة 7 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى