منوعات

يوم طلاقى

وسكت ثواني.
ثم قال
أخويا.
أنا اتصدمت.
إيه؟
أبويا أكمل
أخويا اللي الناس فاكرة إنه مات من سنين.
منصور شهق
عبدالسلام… ماكانش لازم تقولها بالطريقة دي.
أنا بصيت لمنصور
يعني عمي عايش؟
أبويا هز راسه.
أيوه.
وفين؟
قبل ما يرد…
سمعنا صوت من ورا القاعة
أنا هنا.
الكل لف.
وكان واقف راجل كبير، شعره أبيض، ماسك عصاية، ووشه هادي بشكل مخيف.
أبويا اتراجع خطوة.
أمي حطت إيدها على بوقها.
حمدي همس
مستحيل…
أما صلاح…
فابتسم.

الراجل بص لي وقال
وحشتيني يا نوال.
أنا ماعرفتش أنطق.
قرب خطوة.
أنا عمك حسن.
سكت لحظة، ثم أضاف
وأنا اللي بدأت الحكاية دي من عشرين سنة.
قلت
إنت كنت فين كل السنين دي؟
ابتسم ابتسامة غريبة.
كنت قريب منك أكتر مما تتخيلي.
صلاح وقف قدامي فورًا.
متقربش منها.
حسن بص له وضحك
لسه بتلعب دور المجذوب؟
صلاح رد بهدوء
ولسه إنت فاكر إنك أذكى مني؟
حسن ضــ,,ـــــرب العصاية في الأرض.
أنت آخر واحد يحق له يتكلم.
أنا بصيت لصلاح.

إنت تعرفه من زمان؟
صلاح ما ردش.
حسن قال
هو مش مجرد جاركم يا نوال.
قلبي وقف.
أمال مين؟
حسن بص لصلاح وقال
قول لها أنت.
صلاح سكت.
لأول مرة منذ ما عرفته…
شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
قلت
صلاح… إنت مين؟
رفع عينه لي.
وقبل ما يجاوب…
حمدي صرخ
نوال! ابعدي عنه!
بصيت له.
ليه؟
حمدي قال
لأن صلاح… مش اسمه صلاح أصلاً.
سكت المكان كله.
وصلاح غمض عينه.

ثم قال بصوت منخفض
كان لازم تعرفي في يوم من الأيام.
أنا قربت منه خطوة.
اسمك الحقيقي إيه؟
فتح عينه.
وقال
اسمي الحقيقي… يوسف عبدالسلام.
بصيت لأبويا.
عبدالسلام؟!
أبويا ما ردش.
يوسف قال
أنا ابن عمك.
شهقت.
وفي اللحظة دي…
فهمت ليه أبويا كان ساكت.
وليه حسن كان خايف.
وليه صلاح كان قريب مني طول السنين.
لكن السؤال الأكبر لسه ما اتجاوبش
ليه ابن عمي اضطر يعيش سنين كاملة في الشارع ويتظاهر إنه مجنون… عشان يحميني؟أنا كنت واقفة مش قادرة أستوعب.

ابن عمي؟!
يوسف هز راسه.
أيوه.
بصيت لأبويا
يعني إنت كنت عارف إنه عايش طول الوقت؟
أبويا رد بصوت مكسور
كنت عارف.
وسبتني أفتكره مجذوب؟
لأن ده كان جزء من حمايتك.
ضحكت من الصدمة.
حمايتي؟! من مين؟
حسن ضــ,,ـــــرب عصايته في الأرض.
مني.
كلنا بصينا له.
قال
أيوه يا نوال… أنا كنت السبب.
يوسف وقف قدامي.
عمي حسن كان عايز يوصل للملف القديم. الملف اللي كان فيه مستندات ملكية أبوكي.
حسن ابتسم
مش الملف بس.
أنا بصيت له
أمال إيه؟

سكت.
أبويا قال
أمك.
اتجمدت.
ماما؟
أمي قربت مني وهي بتعيط.
يا بنتي، أنا كنت شاهدة على حاجة حصلت زمان.
حسن قال
وهي الوحيدة اللي كانت تعرف الحقيقة كاملة.
أنا بصيت لأمي.
حقيقة إيه؟
أمي مسحت دموعها وقالت
يوم ما كنتِ صغيرة، حصل دــ,,ـــــادث في الطريق… ووقتها كان فيه شخص حاول ياخدك من المستشفى.
أنا شهقت
ياخدني؟!
يوسف قال
وأنا كنت هناك.
حسن قاطعه
وإنت كنت طفل!
يوسف رد
بس فاكر.
سكت لحظة.

ثم قال
فاكر الراجل اللي كان واقف جنب عربية سودا. فاكر إنه كان بيسأل عن اسم نوال. وفاكر عمي حسن وهو بيزعق لأبويا.
أنا حسيت بقشعريرة.
يعني إنت من وإنت صغير كنت بتحاول تحميني؟
يوسف ابتسم بحزن.
مش أنا لوحدي.
بص لأبويا.
أبوكِ هو اللي طلب مني.
أبويا قال
بعد الدــ,,ـــــادث، اكتشفنا إن فيه ناس بتدور عليكِ.
ليه؟
حسن رد
عشان ورث.
أبويا هز راسه
وعشان كان فيه شرط في عقد قديم… لو حصل لي حاجة، ملكية معينة كانت هتنتقل ليكي لما تكملي سن معين.

أنا بصيت لمنصور
والجواز؟
منصور قال
الجواز الأول كان محاولة من الشخص اللي ورا الموضوع إنه يقرب منك.
حمدي اعترض
بس أنا ماكنتش عارف.
يوسف بص له
إنت ماكنتش عارف الحقيقة كلها.
حمدي سكت.
أنا قربت منه
طب ليه طلبت تتجوزني؟
قال
لأن أبوكي طلب مني أكون قريب منك… ولأنني كنت فاكر إن الجواز هيبعد الناس دي عنك.
وفشل.
خفض عينه.
أيوه.
حسن ضحك فجأة.
لكنكم جميعًا نسيتوا أهم حاجة.
أنا بصيت له.
إيه؟
رفع ظرف صغير.
الملف الأصلي مش عند أبوكي.
أبويا اتغير وشه.
حسن…
حسن ابتسم.
ولا عند يوسف.
يوسف شد إيده.
فينه؟

حسن قال
عند الشخص الوحيد اللي محدش شك فيه.
أنا حسيت إن نفسي اتقطع.
مين؟
حسن بص ناحيتي.
إنتِ.
فتحت عيني.
أنا؟!
مد الظرف ناحيتي.
من يوم ما اتولدتي، المستند الأصلي كان محفوظ باسمك.
أبويا صرخ
ما تديهالهاش!
القاعة كلها سكتت.
بصيت لأبويا بصدمة.
ليه؟
أبويا ما ردش.
حسن ابتسم.
شايفة؟ حتى أبوكي لسه مخبي عنك حاجة.
فتحت الظرف بإيدي المرتعشة.
لكن قبل ما أخرج الورقة…
أمي صرخت
نوال! ما تفتحيهاش!
وقفت مكاني.
بصيت لها.
ليه؟

انت في الصفحة 8 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى