منوعات

امى اخدتها الاسعاف

كل اللي حصل ما كانش وليد يوم أو يومين.
كان متخطط له من سنين.
لكن فجأة
أمي مسكت دراعي بقوة.
مريم، لازم تعرفي حاجة أهم.
إيه؟
قالت
الراجل اللي دخل الشقة، واللي أخد الفلاشة، واللي خرجني من المستشفى
سكتت.
ثم قالت
مش أخو حماتك.
الجميع اتجمد.
حماتي قالت
أمال مين؟
أمي بصت ناحية حسام.
ثم قالت
اسألي جوزك.
بصيت لحسام.
حسام؟
وشه اصفر.
مريم، والله الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
قلت
أمال زي إيه؟
سكت.

أبويا قال
قول لها.
حسام غمض عينيه.
وبعدين قال
الشخص اللي أخد أمك من المستشفى
سكت لحظة.
كان واحد من رجالي.
صرخت
رجالك؟!
استني، أنا ما أمرتوش يا مريم!
أمال كان بيشتغل عندك ليه؟
عشان أراقب المكان.
تراقب مين؟
حسام بص لأمي.
والدتك.
أمي قالت
وأنا كنت عارفة.
اتصدمت.
ماما؟
قالت
أنا اللي طلبت منه يراقبني.
سكتُّ.
كل واحد فيهم كان عنده جزء من الحقيقة.
وأنا الوحيدة اللي عشت وسطهم من غير ما أعرف أي حاجة.

لكن قبل ما أقدر أسأل
رن جرس موبايل أبي.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
قال
لا
سألته
في إيه؟
رد على المكالمة.
صوت رجل كان واضحًا من السماعة
المستندات وصلت.
أبي قال
إنت مين؟
الرجل ضحك.
إنت عارفني كويس.
ثم قال جملة واحدة
أنا فؤاد منصور.
اتسعت عيون فاروق.
وسقطت الصورة من إيد حماتي.
لأن فؤاد
كان المفروض إنه مات من أكتر من عشرين سنة.
وأبي قال بصوت مرتعش
مستحيل.

جاء الصوت من الهاتف
افتكر إنك دفــ,,ـــــنت الشخص الغلط.
ثم انقطع الاتصال.
وفي نفس اللحظة
جالنا صوت انفجار قوي من ناحية الشارع.
اتخضينا كلنا.
وأبويا قال
الدفتر مش أهم حاجة لازم نلاقي مريم قبل ما يلاقوها.
بصيت له.
أنا قدامك أهو!
أبويا هز رأسه.
مش قصدي إنتِ.
ثم نظر إلى أمي.
قصدي النسخة التانية من مريم الجزء الثالث عشر
فضلت باصة لأبويا وأنا مش فاهمة كلمة.
نسخة تانية من مريم؟!
أبويا ما ردش.
أمي قامت فجأة من مكانها، ووشها اتغير.
لا مش دلوقتي.

قلت لها
ماما، إيه اللي مش دلوقتي؟ مين النسخة التانية؟
أبويا قرب مني وقال
اسمعيني كويس. من عشرين سنة، كان فيه بنت اتولدت في نفس اليوم اللي إنتِ اتولدتي فيه.
اتجمدت.
بنت؟
أيوه.
حسام قال
يعني إيه الكلام ده؟
أبويا بص له
يعني إن مريم مش البنت الوحيدة اللي اتسجلت باسم والدها في اليوم ده.
أمي قاطعته
كفاية.
قلت لها
لأ! مش كفاية! أنا عايزة أفهم!
أبويا أخرج ورقة قديمة من الظرف.
دي شهادة ميلاد.
مسكتها.
قرأت الاسم.
مريم صابر عبد الحميد.

نفس اسمي.
نفس اسم أبويا.
لكن تاريخ الميلاد مختلف يوم واحد فقط.
رفعت عيني
مين دي؟
أبويا قال
البنت دي اختفت وهي عندها شهرين.
سألته
وإيه علاقتها بيا؟
سكت.
ثم قال
علاقتها إن أمها كانت شريكة في الشركة القديمة بتاعة فؤاد.
فاروق قال فجأة
مش بس شريكة.
أبويا بص له.
اسكت يا فاروق.
لأ. لازم تعرف.
ثم بص لي
أم البنت دي كانت صاحبة المستند الأصلي اللي بيثبت إن الأرض ما كانتش ملك فؤاد أصلًا.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.

يعني إيه؟
أمي قالت
يعني إن كل اللي حصل بسبب ورقة.
ورقة واحدة؟
ورقة لو ظهرت ناس كتير هتخسر كل حاجة.
وفجأة
موبايل حسام رن.
بص للشاشة.
الرقم كان مجهول.
رد.
ماحدش اتكلم.
ثم جاء صوت امرأة.
هادئ جدًا.
حسام خلي مريم ترد.
حسام بص لي.
قلت
حطني على السماعة.
فتح المكبر.
الصوت قال
مريم؟
أيوه.
أنا عارفة إنك بتدوري على الحقيقة.
إنتِ مين؟
واحدة كان لازم تقابلك من زمان.
فين؟
ضحكت ضحكة قصيرة.

في المكان اللي بدأت منه الحكاية.
ثم قالت
شقة أمك.
وانقطع الخط.
بصيت لأمي.
إحنا لازم نرجع الشقة.
أبويا مسكني من إيدي.
لا.
ليه؟
لأنهم مستنيينك هناك.
قلت
مين؟
قال
الشخص اللي اتصل.
ثم أضاف
وهي مش لوحدها.
خرجنا من المكتب بسرعة.
لكن قبل ما نركب
لقيت ظرف صغير محطوط على زجاج العربية.
فتحته.
كان جواه مفتاح.
وتحته ورقة مكتوب عليها
لو عايزة تعرفي مين مريم التانية افتحي الدولاب اللي حماتك كانت بتحط فيه هدومها.
بصيت لأمي.

قالت بصوت مرتجف
ما تفتحيهوش.
قلت
ليه؟
ردت
لأن آخر مرة اتفتح فيها
سكتت.
حصل إيه؟
أمي بصت لأبويا.
أبويا قال
أبوكِ اختفى عشرين سنة.
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت عربية بتقف قدامنا.
الباب اتفتح.
ونزلت منه امرأة.
كانت لابسة نقاب.
بصت ناحيتي مباشرة.
ثم رفعت إيدها وشالت النقاب.
أنا شهقت.
أمي صرخت
إنتِ؟!
الست بصت لي.
وقالت
أخيرًا قابلتك يا مريم.
أنا ماقدرتش أتكلم.
لأن الست دي
كانت شبه أمي بشكل مخيف.

لكنها قالت جملة واحدة قلبت كل اللي أعرفه عن حياتي
أنا مش مريم التانية أنا أم مريم التانية الجزء الخامس عشر
الكلمة وقعت عليا كأنها صدمة كهربا.
أختها.
بصيت لأمي، وبعدين للست اللي واقفة قدام الدولاب.
كانت فعلًا شبهها
مش شبهي أنا.
لكن في عينيها حاجة غريبة جدًا.
حاجة خلتني أحس إني شفتها قبل كده.
الست قالت بهدوء
مفيش داعي للاستخباء يا مريم.
حسام همس
إزاي عرفت إننا هنا؟
أبويا أشار لنا نسكت.
لكن أمي خرجت من مكانها.
سمر
الست بصت لها.

انت في الصفحة 10 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى