منوعات

امى اخدتها الاسعاف

والدك اكتشف إن في تزوير.
وإيه علاقته بفؤاد؟
والدك حاول يوقفه.
وفؤاد؟
فؤاد كان ضحية هو كمان.
فاروق رفع عينيه.
أخويا كان عارف.
ياسين قال
وعشان كده مات.
اتصدمت.
يعني فؤاد ات.؟
فاروق رد
لا.
ياسين قال
مات في دــ,,ـــــادث.
ثم نظر لأمي.
لكن الدــ,,ـــــادث ما كانش صدفة.
أمي بدأت تبكي.
كفاية يا ياسين.
قلت
ماما، إنتِ عارفة مين عمل كده؟
سكتت.
ثم قالت
أيوه.
مين؟
أمي بصت لي.
وبصوت ضعيف قالت
أبوك.

اتجمدت.
حسام قال
إيه؟!
فاروق حتى هو وقف مصدوم.
أمي كملت
لكن مش زي ما أنتم فاهمين.
قلت
أمال إيه؟
قالت
أبوكي كان بيحاول يمنع الدــ,,ـــــادث.
ياسين صرخ
كدابة!
أمي ردت
أنا كنت معاه!
سكت.
شوفته بعيني وهو بيحاول ينقذ فؤاد.
ياسين اتراجع خطوة.
أمي قالت
والراجل اللي تسبب في الدــ,,ـــــادث كان شخصًا تاني.
سألت
مين؟
أمي بصت ناحية حماتي.
حماتي شهقت.
لا
أمي قالت
أخو حماتك.
اتسمرت مكاني.
بصيت لحماتي.
أخوها؟

هزت رأسها وهي بتبكي.
مات من سنين.
أمي قالت
الناس كلها فاكرة إنه مات.
ثم نظرت لي مباشرة.
لكنه هو اللي كان وراء كل اللي حصل.
في اللحظة دي، رن موبايل ياسين.
بص للشاشة.
اتغير وشه.
رد.
سكت ثواني.
ثم قال
إيه؟
صمت.
متأكد؟
قفل المكالمة.
بص لي.
وقال
مريم لازم تمشي معايا دلوقتي.
ليه؟
لأن الشخص اللي كنا فاكرينه مات
سكت لحظة.
ثم قال
ظهر النهارده قدام المستشفى.
أمي شهقت.
مستحيل.

ياسين كمل
ومعاه الفلاشة اللي اختفت من شقة أمك.
حسام قال
فين؟
ياسين بص للباب.
تحت المكتب.
وفجأة
سمعنا صوت خطوات جاية من السلم.
خطوات بطيئة.
وبعدين صوت مفتاح بيتحط في باب المكتب.
أمي مسكت إيدي وقالت
مريم مهما حصل، ما تسيبيش إيدك من إيدي.
الباب بدأ يتفتح.
والشخص اللي دخل
كان آخر شخص أتوقع أشوفه في حياتي.
أبويا الجزء الثاني عشر
ماحدش اتحرك.
أنا حتى نسيت أتنفس.
بصيت للرجل اللي واقف عند الباب
وبعدين لأمي.

أمي كانت بتبص له وهي بتعيط.
قلت بصوت مبحوح
بابا؟
الرجل ما ردش.
كان واقف مكانه، وشه شاحب، وعينيه ثابتة عليا.
حسام قرب مني.
مريم اهدي.
زقيت إيده بعيد.
إنت شايف اللي أنا شايفاه؟
قال
أيوه.
قرب الرجل خطوة.
وقال
كبرتِ يا بنتي.
الجملة دي لوحدها هزتني.
نفس النبرة.
نفس الطريقة اللي كان بيناديني بيها وأنا صغيرة.
لكن ده مستحيل.
أنا حضرت دفــ,,ـــــن أبويا بنفسي.
أو على الأقل
كنت فاكرة إني حضرت دفــ,,ـــــنه.
صرخت
إنت مين؟

قال
أنا أبوكي.
أمي انهارت على الكرسي.
كنت عارفة إنه هييجي اليوم ده.
بصيت لها
كنتِ عارفة إن بابا عايش؟!
هزت رأسها وهي بتبكي.
أيوه.
من إمتى؟
من يوم ما مات رسميًا.
سكتُّ.
الكلمة نفسها كانت مرعبة.
مات رسميًا.
قلت
يعني إيه؟
الرجل قال
زمان كان لازم أختفي.
ليه؟
عشان أحميكم.
ياسين ضحك بسخرية.
نفس الكذبة القديمة.
أبويا بص له.
إنت ما تعرفش الحقيقة كلها.
أنا عارف كفاية.
فاروق تدخل
كفاية كلام.
ثم أشار لأبي.

قول لها ليه رجعت.
أبويا بص لي.
عشان أمك ما بقتش في أمان.
قلت
وإيه علاقة الشقة؟
الشقة كانت المكان اللي خبينا فيه المستندات.
المستندات اللي الكل بيدور عليها؟
أيوه.
والفلاشة؟
أبويا سكت.
حسام قال
كانت معاه.
بصيت لأبي.
إنت اللي أخدت الفلاشة؟
لا.
أمال مين؟
أبي بص لحسام.
حسام اتوتر.
ما تبصليش كده.
أبي قال
الفلاشة أخدها الشخص اللي دخل الشقة قبل ما مريم ترجع.
سألت
مين؟
أبي ما ردش.

بدلًا من كده، أخرج ظرفًا من جيبه.
مدهولي.
افتحيه.
فتحته.
جواه صور قديمة.
صورة لأبويا.
وصورة لأمي.
وصورة لفؤاد منصور.
وصورة رابعة
خلت إيدي ترتعش.
كانت صورة لحماتي وهي أصغر سنًا، واقفة جنب رجل يشبهها.
الرجل اللي في الصورة كان نفس الشخص اللي ظهر في فيديو المستشفى.
رفعت عيني.
ده مين؟
حماتي غطت وشها.
أمي قالت
أخوها.
بس إنتِ قلتي إنه مات.
حماتي قالت
كنت فاكرة إنه مات.
أبويا هز رأسه.
لا.
بصيت له.
كان عايش؟
أيوه.

وفين؟
أبويا قال
قريب جدًا منكم.
سكت.
ثم أضاف
وكان بيدخل بيتك من غير ما تعرفي.
حسيت بقشعريرة.
بيتي أنا؟
حسام قال
مريم
أبي كمل
الشخص ده كان عارف كل تحركاتكم.
إزاي؟
لأنه كان عنده مفتاح قديم.
بصيت لحسام.
مفتاح شقة أمي؟
أبويا هز رأسه.
نسخة من المفتاح.
حماتي قالت
أنا ما اديتهوش.
أبي رد
هو ما أخدهاش منك.
ثم نظر لي.
أخدها من حسام.
التفت لحسام بسرعة.
إيه؟
حسام وقف ساكت.

إنت اديته مفتاح؟
قال
لا.
أبي قال
مش بإرادته.
سكتُّ.
يعني إيه؟
أبي قرب مني.
قبل خمس سنين، حسام اتعرض لدــ,,ـــــادثة صغيرة.
حسام رفع عينه.
مريم، ما تسمعيش له.
أبي قال
في المستشفى، محفظته اختفت ساعات.
حسام سكت.
أبي أكمل
وفي الوقت ده، كانت نسخة مفتاح شقة أمك موجودة في المحفظة.
بصيت لحسام.
إنت كنت محتفظ بنسخة؟
أيوه أمك كانت مديهالي.
أبي قال
والشخص اللي سرق المحفظة صور المفتاح.
هنا فهمت.

انت في الصفحة 9 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى