لأنها آخر شخص عنده مفتاح للحقيقة.
سمعت صوت أمي من الداخل
مريم!
جريت ناحية الصوت.
لكن فاروق وقف قدامي.
لسه.
ابعد!
الأول جاوبي على سؤال.
إيه؟
مين سلمك الدفتر؟
بصيت لحسام.
ثم قلت
أمي.
فاروق ابتسم.
غلط.
اتجمدت.
يعني إيه؟
الدفتر اللي معاكي مش من أمك.
طلعت الدفتر من شنطتي.
ده بخطها.
الخط ممكن يتقلد.
بصيت للصفحات.
فجأة لاحظت حاجة.
كل الصفحات كانت مكتوبة بحبر أزرق
إلا الصفحة اللي فيها اسم حسام.
كانت بحبر أسود.
قربت منها.
دي اتضافت.
حسام قرب.
مريم
بصيت له.
إنت كنت عارف؟
لا.
فاروق قال
الصفحة دي اتكتبت بعد وفــ,,ـــــاه والدك.
سألته
مين كتبها؟
ابتسم.
الشخص الوحيد اللي كان عنده مصلحة يخليك تشكي في حسام.
بصيت لحماتي.
كانت واقفة بعيد، وشها مرعوب.
قلت
إنتِ؟
هزت رأسها بسرعة.
لا!
فاروق قال
مش هي.
سكت لحظة.
ثم أضاف
أنا.
اتسعت عيني.
ليه؟
عشان أخلي حسام يبعد عن الملف.
وإزاي؟
كنت عارف إنه بيحاول يحمي أمك.
من مين؟
بص لي مباشرة.
مني.
سكتُّ.
ثم سمعت أمي تصرخ من الداخل
مريم! متصدقيهوش!
فاروق ابتسم.
والدتك بدأت تفهم إن الوقت خلص.
قلت
إنت عايز إيه؟
رد بهدوء
الدفتر الأصلي.
مش معايا.
عارف.
أمال ليه طلبته؟
عشان أتأكد إنك وصلتي للمكان.
سألته
والأصل فين؟
لأول مرة ابتسامته اختفت.
وقال
مع أبوكي.
ضحكت من شدة التوتر.
أبويا مات!
قال
أنا عارف.
ثم أشار خلفي.
لكن قبل ما يمــ,,ـــــوت، خبّى الأصل في مكان ما حدش فكر يدور فيه.
سألت
فين؟
قال
في بيتكم القديم.
وقبل ما أفهم قصده
حماتي فجأة قالت
مريم بيتكم القديم اتهد من عشر سنين.
فاروق ابتسم.
البيت اتهد.
ثم أضاف
لكن القبو ما اتهدش.
في اللحظة دي، خرجت أمي من الغرفة.
كانت مرهقة، لكن واقفة على رجليها.
جريت عليها وحــ,,ـــــضنتها.
ماما!
همست في ودني
اسمعيني
إنتِ كويسة؟
أيوه.
مين اللي أخدك؟
أمي بصت ناحية فاروق.
ثم قالت
مش هو اللي خطفني.
سكت الجميع.
قلت
أمال مين؟
أمي مسكت إيدي بقوة.
وبصت لحسام.
ثم قالت
الشخص اللي أخدني من المستشفى كان أقرب شخص لينا كلنا.
اتسعت عيني.
وقبل ما أسألها
سمعت صوت باب المكتب بيتقفل من الخارج.
فاروق بص ناحية الباب.
حماتي شهقت.
حسام قال
إحنا مش لوحدنا.
ومن وراء الباب
جالنا صوت مألوف جدًا.
صوت الشخص اللي كنت فاكرة إني بثق فيه.
وقال
افتحوا أنا جاي آخد مريم الجزء الحادي عشر
أول ما سمعت الصوت، جسمي كله اتشد.
كنت أعرفه.
أعرف نبرة صوته.
أعرف حتى طريقته وهو بيقول اسمي.
بصيت لأمي.
ماما مين؟
لكن أمي ما ردتش.
كانت بتبص ناحية الباب وكأنها شافت كابوس قديم رجع قدامها.
حسام قرب مني.
مريم، ابعدي عن الباب.
قلت
ده صوت مين؟
حماتي قالت بصوت متقطع
مش ممكن
فاروق بص لها.
إنتِ عارفاه؟
هزت رأسها وهي مرعوبة.
أيوه.
خبط الباب.
مرة.
ثم مرة تانية.
وصوت الرجل قال
مريم، أنا عارف إنك جوه.
حسام وقف قدامنا.
مش هتدخل.
الرجل ضحك.
إنت بالذات مالكش حق تمنعني.
بصيت لحسام.
مين؟
حسام سكت.
قلت
حسام!
قال أخيرًا
أخويا.
اتجمدت.
أخوك؟
هز رأسه.
أيوه.
بس أنا عمري ما شفته.
لأنه سايب البلد من سنين.
أمي قالت
هو اللي كان بيتابع موضوع الشقة من البداية.
قلت
طب ليه خدك إنت كمان؟
حسام بص لأمه.
ماما كانت عارفة إنه رجع.
حماتي بدأت تبكي.
ما كنتش أعرف إنه هيوصل للمرحلة دي.
فاروق تدخل
كفاية.
ثم بص لي.
دلوقتي عرفتي ليه أمك كانت خايفة؟
قلت
لسه لأ.
في اللحظة دي، الباب اتفتح بعنــ,,ـــــف.
دخل رجل طويل، في أواخر الثلاثينات، وشه هادي بشكل غريب.
وقف عند الباب وبص لي مباشرة.
مريم.
ما رديتش.
قال
أنا ياسين.
حسام وقف قدامه.
اطلع بره.
ياسين ابتسم.
دايمًا بتحب تحمي الناس يا أخويا.
ثم بص لأمي.
حتى وهي اللي كانت
سبب في كل اللي حصل.
أمي قالت
أنا ما عملتش حاجة.
ياسين رد
إنتِ الوحيدة اللي عارفة الحقيقة.
ثم أخرج ورقة من جيبه.
وحطها على المكتب.
ودي الورقة اللي هتثبت كلامي.
قربت منها.
كانت صورة لعقد قديم.
لكن الاسم الموجود عليه كان اسم أبي.
قرأته مرة.
ثم مرة ثانية.
ده توقيع بابا؟
أمي قالت بسرعة
لأ.
ياسين ابتسم.
بصي كويس.
قربت من الورقة.
التوقيع كان شبه توقيع أبي فعلًا.
لكن فيه اختلاف بسيط جدًا.
خط صغير في آخر الاسم.
أمي قالت
أبوكي عمره ما كان بيكتب الحرف بالشكل ده.
ياسين ضحك.
ودي مش المشكلة.
قلت
أمال إيه المشكلة؟
قال
إن العقد ده بيقول إن أبوكي باع نصيب كبير من العقار.
سكتُّ.
لمين؟
لفؤاد.
بصيت لأمي.
يعني بابا كان شريك فؤاد فعلًا؟
أمي هزت رأسها.
أيوه.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
أيوه.
ليه مخبية عليا؟
أمي مسكت إيدي.
لأن أبوكي كان عايز يحميكي.
ياسين قال
من مين؟
أمي بصت له.
منكم.
سكت الجميع.
ياسين قرب خطوة.