منوعات

امى اخدتها الاسعاف

بس فؤاد مات!
عارف.
يبقى إزاي؟
لأن الموضوع مش متعلق بفؤاد شخصيًا.
فتح موبايله وأظهر لي صورة قديمة.
رجل واقف بجوار فؤاد.
قلت
مين ده؟
قال
ابنه.
سكت.
اسمه كريم.
بصيت للصورة.
وإيه علاقته بكل ده؟
حسام قال
كريم هو اللي حاول يرجع ملكية العقار بعد وفــ,,ـــــاه والده.
حماتي أضافت
وكان بيعتقد إن أمك معاها المستند الوحيد اللي يقدر يثبت حقه.
قلت
طيب ليه حماتي دخلت شقة أمي؟
سكتت.

ثم قالت
لأن كريم كان بيدور على الأوراق، وأنا كنت عايزة أوصل لها قبله.
وتفتكري إني هصدق إنك دخلتي وحطيتي هدومك في دولاب أمي عشان تحميها؟
بصت للأرض.
لأ.
أمال؟
كنت عايزة أخدع الشخص اللي بيراقب الشقة.
سكتُّ.
إزاي؟
قالت
لما شافني داخلة ومعايا هدوم، افتكر إن الشقة بقت مستخدمة ومش فاضية. كنت عايزة أمنعه من دخولها.
بصيت لحسام.
وإنت كنت عارف؟
هز رأسه.
أيوه.
وعشان كده أخدت المفتاح؟
أيوه.
وعشان كده ما رضيتش ترجعه؟
كنت خايف إن حد يكون بيراقبنا.
سكتُّ.

ثم قلت
بس كان ممكن تقول لي.
حسام نزل عينيه.
كنت غلطان.
لأول مرة، ما كانش عنده تبرير.
رن موبايلي.
رقم خالي.
رديت بسرعة
ألو؟
قال
مريم، اسمعيني كويس. سامح مش لوحده.
يعني إيه؟
في شخص تاني معاه.
مين؟
سكت ثواني.
ثم قال
الشخص اللي عنده الدفتر الأصلي.
قلبي دق بسرعة.
مين؟
قال
الشخص ده موجود دلوقتي في نفس المكان اللي أمك فيه.
فين أمي؟
في المكتب القديم بتاع والدك.
قفلت المكالمة.
بصيت لحسام.
المكتب.

قال
نروح فورًا.
ركبنا العربية.
حماتي ركبت معانا.
طول الطريق ما حدش اتكلم.
لحد ما وصلنا للمكتب القديم.
المكان كان مقفول من سنين.
الباب الحديدي عليه تراب، واللافتة القديمة نصها واقع.
حسام نزل وراح ناحية الباب.
لكن قبل ما يفتح
سمعنا صوت من جوه.
صوت أمي.
مريم!
جريت ناحية الباب.
ماما!
جالي صوتها تاني
متدخليش!
وقفت.
ثم ظهر صوت رجل آخر.
أخيرًا جيتي.
حسام وقف قدامي.
كريم؟
الرجل ضحك من الداخل.
عرفتني يا حسام؟
بصيت لحسام.

إنت كنت تعرفه؟
هز رأسه ببطء.
قابلته مرة واحدة.
الرجل قال
مرة واحدة؟
ثم ضحك.
دي مش الحقيقة.
اتوتر حسام.
وأنا بدأت أحس إن فيه جزء جديد من الحكاية لسه ما اتكشفش.
الرجل قال
يا مريم، لو عايزة والدتك تخرج سليمة، ادخلي لوحدك.
حسام مسكني من إيدي.
لأ.
الرجل رد فورًا
ولو دخل حسام معاها…
سكت لحظة.
ثم قال
هتسمعوا الحقيقة اللي أمك كانت بتحاول تخبيها عنكم من سنين.
فتحت عيني.

وفجأة
سمعت أمي من الداخل تقول بصوت مرتعش
مريم، مهما قال لك ما تصدقيش إن أبوكي كان متورط.
ثم انقطع صوتها.
وبعدها مباشرة
سمعنا صوت سقوط شيء ثقيل.
صرخت
ماما!
وحسام بدأ يكسر القفل.
لكن قبل ما الباب يتفتح
جالي اتصال من رقم خالي.
رديت.
وصوته كان بيقول
مريم، ارجعي فورًا!
ليه؟
لأن كريم مش جوه المكتب.
أمال مين اللي جوه؟
سكت.

ثم قال
الشخص اللي خد أمك من المستشفى مش كريم ده واحد إحنا كنا فاكرينه مات من سنين الجزء العاشر
إيدي اتجمدت على الموبايل.
واحد فاكرينه مات من سنين؟ مين؟
خالي قال بصوت منخفض
افتكري اسم فؤاد منصور.
فؤاد مات من سنين!
ده اللي كلنا كنا فاكرينه.
بصيت للباب الحديدي.
يعني فؤاد عايش؟
مش بالضرورة.
أمال مين؟
خالي سكت لحظات.
الشخص اللي قدامك دلوقتي هو أخو فؤاد التوأم.
اتسمرت مكاني.
توأمه؟
أيوه. اسمه فاروق.
بصيت لحسام.
إنت كنت تعرف إن لفؤاد أخ توأم؟

حسام هز رأسه.
لا.
خالي كمل
فاروق اختفى قبل وفــ,,ـــــاه فؤاد بسنين، وكان عايش بره مصر. لكنه رجع من فترة قصيرة.
وليه؟
عشان كان مقتنع إن فؤاد اتظلــ,,ـــــم في صفقة قديمة.
قلت
بس إيه علاقة ده بأمي؟
خالي قال
أمك كانت آخر شخص شاف المستند الأصلي.
قفلت المكالمة.
حسام كان لسه بيحاول يفتح الباب.
قلت له
استنى.
بصلي.
إيه؟
الشخص اللي جوه مش كريم.
مين؟
أخو فؤاد التوأم.
وشه اتغير.
فاروق؟
أيوه.
فجأة الباب اتفتح من الداخل.

خطوة واحدة.
ظهر رجل كبير في السن.
شعره أبيض، وملامحه كانت شبه الصورة اللي في العلبة بشكل مخيف.
لكن مش نفس الشخص.
كان يشبه فؤاد لدرجة إني للحظة حسيت إني شايفة شبح.
قال
مريم؟
ما رديتش.
قال
والدتك بخير.
عايزة أشوفها.
هتشوفيها.
دلوقتي.
ابتسم.
بعد ما نتكلم.
حسام وقف قدامي.
ابعد عنها.
الرجل بص له.
إنت آخر واحد يتكلم عن حماية الناس.
حسام سكت.
أنا بصيت له.
قصدك إيه؟
فاروق قال
اسأليه عن اللي حصل ليلة وفــ,,ـــــاه والدك.

حسام اتوتر.
ما تدخلش في حاجات مش تخصك.
فاروق ضحك.
بالعكس هي تخص مراتك جدًا.
بصيت لحسام.
بابا مات إزاي؟
مريم، مش وقته.
أنا بسألك.
فاروق قال
والدك مات بعد ما اكتشف إن في مستندات اتبدلت.
سألته
مستندات الشقة؟
أكتر من كده.
إيه؟
مستندات شركة كاملة.
بدأت الصورة تتضح.
الشقة ما كانتش القضية الأساسية.
الشقة كانت مجرد جزء من ملف أكبر.
فاروق قال
والدتك احتفظت بالأوراق لأنها كانت عارفة إن حد هيحاول يمسح كل الأدلة.
قلت
طيب ليه أخدتها؟

انت في الصفحة 7 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى