منوعات

امى اخدتها الاسعاف

مينفعش أطلع بيانات مريض لحد غير مصرح له.
قلت بسرعة
دي أمي!
سكت لحظة، وبعدين قال
تعالي معايا.
دخلنا مكتب الإدارة.
فتح الكمبيوتر.
ظهرت صورة البطاقة.
كانت بطاقة حسام فعلًا.
لكن لما قربت من الشاشة، لاحظت حاجة غريبة.
الصورة مش صورة حسام.
والاسم والرقم صحيحين.
لكن الصورة مختلفة تمامًا.
بصيت لحسام.
إزاي؟
حسام قرب من الشاشة.
وشه اتغير.
دي مش بطاقتي.
الدكتور قال
البطاقة كانت مزورة.
سألت
ومين اللي خرج بأمي؟
الدكتور فتح كاميرا الممر.

ظهر رجل لابس جاكت غامق، وماسك كرسي أمي المتحرك.
وجهه مش واضح.
لكن قبل ما يخرج من باب المستشفى، وقف لحظة وبص ناحية الكاميرا.
وكأنه كان عارف إنها بتصوره.
حسام قرب من الشاشة.
وفجأة قال
استنى.
إيه؟
أنا أعرف الحركة دي.
بصيتله.
تعرفه؟
لأ بس طريقة

مشيه.
حماتي قالت
حسام، بلاش.
لفيت لها.
إنتِ تعرفيه؟
لا.
كدابة.
وشها اصفر.
مريم
أمي اختفت، والفلاشة اختفت، والراجل اللي بره كان عنده نسخة مفتاح، وإنتِ كل شوية تقولي بلاش!
حماتي بدأت تعيط.
أنا كنت بحاول أحميكم.
من مين؟
سكتت.
حسام قال
لازم نخرج من هنا.
لأ.
مريم، لازم نتصرف بعقل.
أمي فين يا حسام؟
ما ردش.
جاوبني!
قال بصوت منخفض
أنا عندي فكرة.
إيه؟
المكان الوحيد اللي ممكن يكونوا خدوا أمك ليه.
فين؟

مكتب أبوكي القديم.
سكتنا كلنا.
قلت
ليه؟
حسام أخرج موبايله.
فتح رسالة قديمة.
وقال
أمك بعتالي دي من سنتين.
كانت رسالة من رقم أمي.
مكتوب فيها
لو حصل أي حاجة، المكان الآمن هو المكتب القديم.
بصيتله.
وإنت مخبي الرسالة دي سنتين؟
كنت مستني الوقت المناسب.
والوقت المناسب كان لما أمي تختفي؟
سكت.
خرجنا من المستشفى.
لكن قبل ما نركب العربية، وصلني إشعار.
رقم مجهول.
فتحت الرسالة.
كان فيها صورة.
صورة لأمي.
قاعدة على كرسي.
شكلها مرهق، لكنها واعية.

وتحت الصورة
لو عايزة أمك ترجع، هاتي الدفتر الأصلي.
رفعت عيني.
الدفتر الأصلي؟
حسام قال
اللي معاكي نسخة.
إيه؟
أمك كانت بتعمل نسختين من كل حاجة.
بصيت للدفتر في إيدي.
طيب الأصلي فين؟
حماتي قالت بصوت ضعيف
عند والدك.
بابا متوــ,,ـــــفي من سنين.
عارفة.
أمال إزاي؟
حماتي بصتلي.
لأنه قبل ما يمــ,,ـــــوت سلّم الأصل لشخص واحد.
سألت
مين؟
حماتي ما ردتش.
حسام قال
خالي.
اتصدمت.
خالك؟
أيوه.
أخو ماما؟
هز رأسه.

هو الشخص الوحيد اللي كان عارف كل تفاصيل الموضوع.
اتصلنا بيه.
رد بعد رنة واحدة.
مريم؟
خالي، أنا محتاجة أعرف الحقيقة.
صمت.
أمي اختفت من المستشفى.
سكت أطول.
ثم قال
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
قلبي دق.
عندك الدفتر الأصلي؟
أيوه.
عايزاه.
مش هينفع أديهولك.
ليه؟
قال جملة غريبة
لأن لو الدفتر وقع في إيد الشخص الغلط، مش أمك بس اللي هتتأذى.
أمال مين؟
سكت.
ثم قال
حسام.
بصيت لجوزي.
وشه اتغير.
قلت
حسام؟

خالي قال
مريم، إنتِ فاكرة إن حسام كان بيحمي أمك.
سكت لحظة.
ثم أكمل
لكن الحقيقة إن أمك كانت بتحمي حسام من حاجة حصلت قبل جوازكم.
وقفل الخط.
فضلت ماسكة الموبايل.
مش عارفة أبص لجوزي
ولا أصدق مين.
لكن حسام قال بهدوء
مريم، اسمعيني قبل ما تحكمي عليا.
وقبل ما يكمل
ظهر إشعار جديد على موبايلي.
فيديو.
فتحته.
كان تسجيل من كاميرا المستشفى.
ظهر فيه الرجل اللي أخذ أمي.
هذه المرة وجهه كان واضحًا.
لكن المفاجأة لم تكن في وجهه.

المفاجأة كانت في الشخص اللي كان واقف جنبه
حماتي الجزء التاسع
فضلت باصة للفيديو من غير ما أرمش.
حماتي كانت واقفة جنب الرجل.
نفس الرجل اللي خرج بأمي من المستشفى.
وقفت الفيديو.
وبصيت لها.
إنتِ كنتِ هناك؟
وشها ابيض.
مريم، اسمعيني…
كنتِ هناك؟
ما ردتش.
حسام خطف الموبايل من إيدي.
بص للفيديو، وبعدها بص لأمه.
ماما… إنتِ عملتي إيه؟
حماتي انفجرت في العياط.
أنا ما أذيتش أمك!
صرخت
أمال كنتِ بتعملي إيه هناك؟!

قالت وهي بتشهق
أنا كنت بحاول أوصل لها قبل ما يوصل لها هو!
هو مين؟
سكتت.
حسام قرب منها.
قولي لها الحقيقة.
رفعت عينيها وقالت
الراجل ده اسمه سامح.
سامح مين؟
كان شغال مع أبوكي زمان.
اتصدمت.
مع أبويا؟
هزت رأسها.
أيوه.
حسام قال
ومش بس كده.
بصيت له.
في إيه تاني؟
قال
سامح هو اللي كان مسؤول عن الأوراق القديمة الخاصة بالعقار.
سكت.
بدأت أربط كل حاجة ببعض.
الشقة.
العقود.
الفلاشة.
الدفتر.
اختفاء أمي.

وسامح.
قلت
طيب ليه أخد أمي؟
حماتي ردت
لأنه فاكر إن عندها الأصل.
أصل إيه؟
قالت
العقد اللي يثبت إن البيع الأول كان باطل.
سألت
وليه العقد ده مهم للدرجة دي؟
حسام رد
لأن لو ظهر، كل الصفقات اللي اتعملت بعده ممكن تتراجع.
سكتُّ.
ثم سألت
ومين المستفيد؟
ما حدش رد.
قلت
مين؟
حماتي بصت لحسام.
لازم هو يقول لك.
بصيت لجوزي.
قول.
حسام تنهد.
الشخص المستفيد كان شريك أبوكي القديم.
مين؟
فؤاد منصور.
اتجمدت.

انت في الصفحة 6 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى