لاحظت إن طرفها متثبت بشريط لاصق.
شلت الشريط.
لقيت خلف الصورة ورقة مطوية صغيرة جدًا.
فتحتها.
وكان مكتوب فيها
مريم لو وصلتي للورقة دي، افتحي الدرج الأخير في مكتب أبيك.
رفعت عيني.
مكتب أبويا؟
حماتي شهقت.
حسام بصلي بصدمة.
أبوكي؟
قلت
أيوه.
لكن مكتب والدك اتباع من سنين.
أنا عارفة.
حماتي بدأت تبكي من جديد.
مريم
إيه؟
قالت بصوت مرتعش
والدك ما كانش مجرد شاهد على الموضوع.
سكتُّ.
كان يعرف مين زور العقد.
وفي اللحظة دي، حسام قرب مني وقال
لازم نروح المكان ده قبل أي حد.
لكن قبل ما نتــ,,ـــــحرك
وصلتني رسالة جديدة.
فتحتها.
وكانت صورة حديثة جدًا.
صورة ليا وأنا واقفة قدام شقة أمي.
وتحت الصورة جملة واحدة
أنا شايفك من وقت ما دخلتي العمارة.
رفعت عيني ناحية الشباك.
الستارة كانت مفتوحة.
والعمارة المقابلة كانت هادية.
لكن في شباك بعيد
كان فيه شخص واقف.
وأول ما بصيت ناحيته
اختفى الجزء السابع
جريت ناحية الشباك.
فتحت الستارة بسرعة.
الشباك المقابل كان مقفول.
لكن الستارة كانت لسه بتتحرك.
صرخت
حسام!
جري ناحيتي.
في إيه؟
أشرت للشباك.
كان هنا.
بص في الاتجاه اللي أشرت له.
مين؟
الشخص اللي بعت الصورة.
حسام فتح الشباك وبص تحت.
وبعدين رجع وقال
مفيش حد.
حماتي قالت من ورايا
لازم نمشي من هنا.
بصيت لها.
ليه؟
لأن وجودنا هنا بقى خطر.
وإنتِ عرفتي منين؟
سكتت.
قلت
كل مرة أسألك، تقوليلي إن الموضوع أكبر من الشقة. دلوقتي أنا عايزة أعرف كل حاجة.
حماتي قعدت على الكرسي.
وقالت
أبوكي كان شريك في مشروع قديم مع فؤاد منصور.
اتصدمت.
بابا؟ مستحيل.
أيوه.
بس بابا كان موظف!
ده اللي الناس كانت فاكرينه.
حسام قال
مريم، والدك كان بيمتلك نسبة في شركة صغيرة، والشركة دي كانت مرتبطة بالأرض اللي اتبنت عليها العمارة.
بصيتله.
وإنت عرفت ده منين؟
من أمك.
وإنت عرفت من إمتى؟
سكت.
صرخت
من إمتى يا حسام؟
من حوالي خمس سنين.
اتسمرت.
خمس سنين؟
أيوه.
وإنت عارف إن أبويا كان له علاقة بالعقار ده من خمس سنين ومقلتليش؟
أمك طلبت مني.
كل حاجة أمك طلبتها، بتنفذها؟
سكت.
حماتي قالت
لأننا كنا خايفين عليكي.
ضحكت بمرارة.
كل ما حد يخبي عني حاجة يقول خايف عليا!
وقفت.
أنا هروح مكتب أبويا.
حسام قال
دلوقتي؟
أيوه.
المكان مقفول من سنين.
يبقى نفتحه.
خرجنا من الشقة.
لكن قبل ما أنزل، رجعت بصيت للبيت مرة أخيرة.
وفجأة لاحظت حاجة.
باب أوضة أمي كان مفتوح.
وأنا متأكدة إني قفلته.
دخلت بسرعة.
فتشت بعيني.
الخزنة كانت مفتوحة.
اتجمدت.
حسام!
جري ناحيتي.
الدفتر كان مكانه.
لكن الفلاشة اختفت.
قلت
حد دخل هنا.
حسام بص للباب.
مستحيل.
الفلاشة كانت هنا.
حماتي قربت.
يعني هو دخل الشقة؟
قلت
أو حد ساعده.
بصينا لبعض.
وفجأة موبايل حماتي رن.
الرقم نفسه.
ردت وهي ترتجف
ألو؟
جالها صوت الرجل
لسه مصممة تكملي؟
حماتي ما ردتش.
قال
المرة دي أنا مش هقرب من مريم.
سكت لحظة.
ثم قال
هقرب من أمها.
حماتي شهقت.
إنت بتتكلم عن إيه؟
ضحك وقال
المستشفى.
وقفل.
حماتي بصتلي.
أنا حسيت الدم انسحب من وشي.
قلت
ماما!
جريت على السلم.
ركبنا العربية.
حسام كان سايق بأقصى سرعة ممكنة.
طول الطريق وأنا بتصل بالمستشفى.
الممرضة ردت.
ألو؟
أنا بنت الحاجة سعاد، والدتي في الدور الرابع.
أيوه.
هي كويسة؟
سكتت الممرضة.
حضرتك مين؟
مريم.
استني لحظة.
ثواني مرت كأنها ساعات.
ثم رجعت وقالت
والدتك مش في الغرفة.
قلبي وقف.
يعني إيه مش في الغرفة؟
نقلناها لقسم تاني من شوية.
ليه؟
في دكتور طلب نقلها.
مين الدكتور؟
الممرضة سكتت.
أنا مش عارفة، بس قال إنه من الإدارة.
صرخت
ماما عندها دكتور مسؤول عنها! محدش ينقلها من غير ما يبلغني!
قالت
حضرتك تعالي بسرعة.
وصلنا المستشفى.
جريت على الدور الرابع.
دخلت غرفة أمي.
السر,,ـــــير فاضي.
الملاية متزاحة.
والستارة مفتوحة.
على الترابيزة جنب السر,,ـــــير كان فيه كوب مياه
وتحته ورقة.
مسكتها.
كانت مكتوبة بخط أمي.
لكن أمي كانت لسه في المستشفى، ومفيش سبب يخليها تكتب ورقة وهي في الحالة دي.
فتحتها.
كان مكتوب
مريم لو قالوا لك إني خرجت، ما تصدقيش.
بصيت لحسام.
أمي كانت عارفة إن ده هيحصل.
حسام قرب مني.
لازم نعرف مين نقلها.
وفجأة، ظهر دكتور من آخر الممر.
أول ما شافني وقف.
وقال
حضرتك مريم؟
أيوه.
لازم تيجي معايا.
والدتي فين؟
الدكتور بص لحسام.
وبعدين قال
والدتك ما اتنقلتش لقسم تاني.
سكت.
أمال فين؟
قال الجملة اللي خلتني أحس إن الدنيا بتلف بيا
الحاجة سعاد خرجت من المستشفى من ساعتين ومعاها شخص قالت إنه ابنها.
بصيت لحسام.
ثم رجعت للدكتور.
بس أمي ما عندهاش ابن غيره.
الدكتور قال
أنا عارف.
سكت لحظة.
ثم أضاف
وعشان كده لازم أسألك سؤال.
إيه؟
مين الرجل اللي خرج بوالدتك من المستشفى باستخدام بطاقة زوجك؟الجزء الثامن
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
بصيت لحسام.
بطاقتك؟
وشه كان مصدوم هو كمان.
بطاقتي معايا.
طلع محفظته بسرعة، وفتحها قدامي.
البطاقة موجودة.
بصيت للدكتور.
حضرتك متأكد إن الشخص استخدم بطاقة جوزي؟
البطاقة اتصورت على جهاز الاستقبال، والبيانات اتسجلت.
طيب وريني الصورة.
الدكتور تردد.