منوعات

امى اخدتها الاسعاف

إن الشقة دي اتباعت قبل كده.
اتجمدت.
بصيت لحسام.
إيه؟
قال الرجل
والعقد اللي معاكي مش هو العقد الوحيد.
حسام اتحرك بسرعة وقفل المزلاج الإضافي.
قلت
يعني إيه الشقة اتباعت قبل كده؟
حماتي قالت
مريم، اسمعيني
لكن صوت الرجل قطع كلامها
أمك اشترت الشقة من شخص ما كانش من حقه يبيعها.
سكتُّ.
بدأت أفتكر العقد اللي شفته في الخزنة.
اسم الشخص كان مختلفًا عن اسم صاحب الشقة الأصلي.
لكن أمي كانت عارفة.
وكانت بتحتفظ بالمستندات.

قلت
لو كلامك صحيح، إيه اللي جابك هنا؟
رد
عشان آخد حقي.
حقك في إيه؟
في الشقة.
قلبي وقع.
حسام قال بعصبية
إنت عارف كويس إن الكلام ده انتهى من سنين.
الرجل ضحك من وراء الباب.
انتهى بالنسبة لك.
ثم قال
لكن أمك ما اعتبرتهوش انتهى.
سكت حسام.
بصيتله.
إنت كنت تعرف؟
قال
كنت أعرف إن فيه نزاع قديم.
وكنت مخبي عليا؟
أمك هي اللي طلبت مني.
ليه؟
حسام قرب مني.
لأنها كانت خايفة عليكي.
ضحكت بسخرية.

أمي كانت خايفة عليا وإنت سايبني أعيش وأنا مش عارفة إن بيتها عليه نزاع؟
لأن الموضوع كان شبه منتهي.
شبه منتهي؟
في اللحظة دي، موبايل حماتي رن.
بصت للشاشة.
وشها اتغير.
ردت بصوت منخفض
أيوه؟
ثواني.
وبعدين قالت
لا، هي لسه ما عرفت.
بصيت لها.
هي لسه ما عرفت؟
قفلت المكالمة.
سألتها
مين كان بيكلمك؟
قالت
محدش.
مين؟
رقم غريب.
مديت إيدي.
وريني.
رفضت.
مريم، بلاش.
وريني الموبايل.
حسام تدخل
خلاص يا مريم.
بصيتله.

إنت كمان؟
وفجأة
جالي إشعار على موبايلي.
رقم مجهول.
رسالة واحدة فقط
لو عايزة تعرفي مين صاحب الحق الحقيقي في الشقة، افتحي العلبة المعدنية الموجودة في الخزنة.
اتسمرت مكاني.
رفعت عيني للخزنة.
العلبة المعدنية كانت لسه هناك.
اللي ما كنتش أعرفه
إن جوه العلبة كان موجود شيء واحد فقط.
شيء كانت أمي مخبيّاه من سنين.

والشيء ده كان كفيل إنه يغيّر كل اللي كنت فاهمه عن حسام وحماتي
لأن عليه اسم الشخص اللي زور أول عقد للشقة الجزء السادس
وقفت قدام الخزنة وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
مديت إيدي ناحية العلبة المعدنية.
حسام قال بسرعة
استني.
بصيتله.
ليه؟
لأن الرسالة دي ممكن تكون فخ.
قلت
واللي واقف بره بيدور على الورق واللي جوه خايف من الورق وأنا الوحيدة اللي المفروض أفضل ساكتة؟
ما ردش.
فتحت العلبة.
ما لقيتش فلوس.
ولا دهب.
ولا حتى مستندات.
لقيت صورة قديمة.

صورة لأمي وهي واقفة قدام العمارة.
وبجانبها رجل غريب.
قلبت الصورة.
على ظهرها كان مكتوب
الأستاذ فؤاد منصور صاحب الملكية الأصلي.
بصيت لحسام.
مين فؤاد منصور؟
وشه اتغير.
مريم
مين؟
قال بصوت منخفض
الشخص اللي اشترت منه أمك الشقة.
بس الراجل اللي بره بيقول إن أمك اشترتها من شخص ما كانش من حقه يبيعها.
حسام سكت.
فتحت العلبة أكتر.
لقيت ورقة صغيرة مطوية.
فتحتها.
كانت بخط أمي
فؤاد منصور لم يبع الشقة.
تجمدت.
طب مين باعها؟
ماحدش رد.

بصيت لحماتي.
كانت بتعيط.
مش خوف.
كأنها شايلة سر من سنين.
قلت
إنتِ عارفة.
هزت رأسها.
أيوه.
حسام قال
أمي مالهاش علاقة.
صرخت
أمال ليه بتعيط؟!
حماتي مسحت دموعها وقالت
لأن فؤاد منصور كان أخويا.
سكتُّ.
حسام بص لأمه بدهشة.
ماما!
قالت
خلاص يا حسام.
وبصتلي.
أنا كنت أعرف إن أمك اشترت الشقة من شخص اسمه فؤاد لكن ما كنتش أعرف إن فؤاد نفسه ما باعهاش.
قلت
إنتِ عرفتي إمتى؟
من سبع سنين.
وسكتي؟

لأن فؤاد مات قبل ما أقدر أتكلم.
بصيت للصورة.
مين اللي باع الشقة باسمه؟
حماتي سكتت.
ثم قالت
شخص قريب منه.
قلت
مين؟
لكن قبل ما ترد
اتسمع صوت تكسير من ناحية باب الشقة.
الرجل اللي بره بدأ يحاول يفتح الباب بالقوة.
حسام جري ناحية الباب.
مريم، خدي الدفتر والعلبة وروحي أوضة أمي.
ليه؟
بسرعة!
حماتي قالت
مريم، اعملي اللي بيقولك عليه.
جريت ناحية الأوضة.
قفلت الباب.
وسمعت صوت حسام وهو بيزعق
ابعد عن الباب!

الرجل رد
افتح يا حسام!
سمعت صوت خبط أقوى.
ثم فجأة
سكت كل شيء.
ثواني.
ثم صوت خطوات بتبعد.
فتحت الباب بحذر.
لقيت حسام واقف جنب الباب.
قلت
مشي؟
هز رأسه.
أيوه.
ليه؟
ما ردش.
دخلت الصالة.
لقيت على الأرض ورقة صغيرة اتزحلقت من تحت الباب.
رفعتها.
كان مكتوب عليها
المرة الجاية مش هطلب الورق.
سكتُّ.
ثم سمعت حماتي تقول
هو مش عايز الورق يا مريم.
بصيت لها.
أمال عايز إيه؟

قالت
عايز يعرف إذا كنتِ اكتشفتي الحقيقة اللي أمك خبّتها.
حقيقة إيه؟
بصتلي في عيني.
إن أمك ما كانتش الضحية الوحيدة.
حسام قرب منها.
ماما، كفاية.
لكنها كملت
الشخص اللي زور العقد كان عارف إن أمك هتشتري الشقة.
يعني إيه؟
يعني كان مرتب الموضوع من البداية.
سألت
طب ليه؟
حماتي بصت للصورة.
وقالت
عشان الشقة دي ما كانتش أهم حاجة فيها.
سكتُّ.
أمال إيه اللي كان مهم؟
حماتي أشارت للعلبة.
اللي جوه العلبة مش مجرد صورة.
فتحتها تاني.
قلبت الصورة.

انت في الصفحة 4 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى