حسام رد
لا، المفتاح معايا أيوه، نسخة تانية.
اتجمدت.
نسخة تانية؟
يعني المفتاح اللي أخدته منه مش النسخة الوحيدة!
حسام قفل المكالمة.
وبعدين رجع للصالة.
دخلت الأوضة بسرعة وفتحت الخزنة.
المرة دي ما كانش عندي وقت للخوف.
جواها كان فيه ظرف بني قديم، ودفتر صغير، وعلبة معدنية.
فتحت الظرف.
لقيت صور عقود قديمة.
عقد شراء الشقة.
إيصالات.
ورقة مكتوب عليها اسم شخص ما أعرفوش.
لكن الدفتر
كان أغرب حاجة.
أول صفحة كانت مكتوب فيها
لو حصل لي حاجة، مريم لازم تعرف الحقيقة كاملة.
قلبت الصفحة.
كانت أمي كاتبة تواريخ وأسماء.
وبينهم اسم حسام.
اتسعت عيني.
لكن مش بالشكل اللي توقعتوه.
أمي ما كانتش بتكتب عنه كلام وحش.
كانت كاتبة
حسام ساعدني في موضوع مهم لكني اكتشفت بعد كده إنه أخفى عن مريم جزءًا من الحقيقة.
قلبي دق بعنــ,,ـــــف.
قلبت الصفحة التالية.
وكانت المفاجأة أكبر.
أنا طلبت من حسام يحتفظ بالمفتاح الاحتياطي، لأن فيه شخصًا كان بيحاول يعرف تفاصيل ملكية الشقة.
وقفت.
يعني حسام ما أخدش المفتاح من نفسه؟
أمي هي اللي كانت مديهوله؟
لكن ليه؟
قلبت الصفحة بسرعة.
وكان فيه سطر قصير
لو دخلت حماتي الشقة، اعرفي إن حسام لم يعد قادرًا على منعهم.
اتجمدت.
مين هم؟
وقبل ما ألحق أقلب الصفحة
سمعت صوت حماتي عند الباب
مريم؟
قفلت الدفتر بسرعة وحطيته في شنطتي.
أيوه؟
دخلت وهي بتبص حوالين الأوضة.
إنتِ كنتِ هنا؟
أيوه.
ابتسمت ابتسامة مصطنعة.
بتدوري على إيه؟
بصيت لها.
بدور على الحقيقة.
وشها اتغير للحظة.
لكنها تماسكت.
مش فاهمة.
أنا كمان لسه.
قربت مني.
مريم، اسمعيني أنا عارفة إن اللي عملته غلط، بس الموضوع أكبر من كده.
أكبر من الشقة؟
سكتت.
أيوه.
أكبر من إنك تحطي هدومك في دولاب أمي؟
أيوه.
طيب قوليلي.
بصت ناحية الباب.
ثم قالت بصوت منخفض
حسام مش هو اللي مخبي عنك الحقيقة.
سألتها
أمال مين؟
قبل ما ترد، دخل حسام فجأة.
أمي!
بصت له.
قول لها يا حسام.
رد بعصبية
مفيش حاجة تتقال.
قلت
لا، فيه.
طلعت الدفتر من شنطتي وحطيته قدامه.
وشه اتغير.
إنتِ لقيتي ده؟
أيوه.
مريم، اسمعيني قبل ما تحكمي.
أنا مش بحكم.
فتحت الصفحة اللي فيها اسمه.
أنا بس عايزة أفهم.
قعد على الكرسي.
مرر إيده على وشه.
وبعد لحظات قال
أمك طلبت مني أحمي حاجة تخصها.
إيه؟
مش الشقة.
أمال إيه؟
بصلي مباشرة.
أوراق.
أوراق إيه؟
سكت.
حماتي قالت
قول لها.
حسام رد
أمي كانت عندها مستندات تثبت إن حد حاول يزوّر توقيعها من فترة.
سكتُّ.
مين؟
حسام ما ردش.
كررّت
مين يا حسام؟
فجأة سمعنا صوت خبطة قوية على باب الشقة.
الثلاثة بصينا ناحية الباب.
خبطة تانية.
ثم صوت رجل من الخارج
افتح يا حسام.
حسام وقف مرة واحدة.
وشه اصفر.
أنا
قربت من الباب.
مين؟
الرجل رد
أنا جاي آخد الحاجة اللي تخص الحاجة سعاد.
بصيت لحسام.
إنت تعرفه؟
ما ردش.
والرجل خبط للمرة الثالثة وقال
لو ما فتحتش، هفتح أنا.
في اللحظة دي
حماتي قربت مني وهمست
مريم، مهما حصل ما تديش الراجل ده الدفتر.
بصيت لها بدهشة.
لأنها كانت أول مرة أشوف الخوف الحقيقي في عينيها.
لكن قبل ما أقدر أسألها ليه
حسام بصلي وقال
اديني الدفتر.
ليه؟
عشان أحميكي.
من مين؟
ما ردش.
وفجأة
سمعت صوت مفتاح بيدخل في كالون الباب.
المفتاح اللي كان مع الشخص اللي برا كان مفتاح شقة أمي الجزء الخامس
المفتاح لف في الباب مرة
واتنين
لكن الباب ما اتفتحش.
حسام كان واقف قدامي، وشه متوتر.
بصيتله وقلت
إنت عارف الراجل ده؟
هز رأسه.
أيوه.
مين؟
قبل ما يرد، حماتي قالت
مريم، ابعدي عن الباب.
قربت منها.
لأ. المرة دي مش هبعد.
خبط الرجل من بره وقال
حسام، أنا عارف إنكم جوه.
حسام قرب من الباب وقال
امشي دلوقتي.
مش همشي من غير الورق.
الورق مش معايا.
يبقى خلي مراتك تديهولي.
اتسعت عيني.
بصيت لحسام.
هو عارف إني معايا الدفتر؟
حسام ما ردش.
سألته
إنت قلت له؟
لا.
أمال عرف منين؟
سكت.
وهنا بدأت أفهم.
الشخص اللي برا مش مجرد حد جاي ياخد أوراق.
هو كان بيراقبنا.
وربما كان عارف كل خطوة عملناها.
طلعت موبايلي وفتحت تسجيل الفيديو.
همست لحسام
لو فتحت الباب، التسجيل ده هيروح لشخص تاني فورًا.
بصلي بدهشة.
إنتِ عملتي إيه؟
احتياط.
لأول مرة، حسام ابتسم ابتسامة صغيرة.
أهو أخيرًا صدقتي إن الموضوع أكبر من الشقة.
قلت
أنا مصدقة من أول ما لقيت حماتك بتحط هدومها في دولاب أمي.
حماتي بصتلي وقالت
أنا كنت عايزة أراقب الشقة.
تراقبيها ليه؟
عشان الشخص ده.
سكتُّ.
مين هو؟
حماتي بصت لحسام.
حسام قال
مش دلوقتي.
صرخت
إمتى؟ بعد ما يدخل علينا؟!
سكت.
قربت من الباب.
إنت اسمك إيه؟
جاءني صوته
اسمي مش مهم.
أمال إيه المهم؟
إن أمك كانت عارفة الحقيقة.
حقيقة إيه؟