منوعات

امى اخدتها الاسعاف

بس أنا كنت معاها طول الوقت، ومفيش حد اتصل بالمستشفى من البيت.
الدكتور مد إيده بالملف.
عشان كده بسألك.
فتحت الملف بسرعة.
كان فيه ورقة مطبوعة من بيانات الاتصال.
قرأت الرقم.
اتجمدت.
الرقم كان مش غريب عليا.
كان رقم حسام.
رفعت عيني للدكتور.
الرقم ده بتاع جوزي.
سكت لحظة.
هل كان موجود وقت تعب والدتك؟
أيوه كان في البيت.
الدكتور بص في الورقة تاني.
الغريب إن الشخص اللي اتصل قال إن والدتك بتاخد دواء معين باستمرار.
إيه الدواء؟
ذكر اسم الدواء.

هزيت راسي فورًا.
أمي مش بتاخده.
الدكتور عقد حاجبيه.
متأكدة؟
متأكدة جدًا.
سكت.
وبعدين قال
طيب مين يعرف الأدوية اللي والدتك بتاخدها؟
فكرت.
أنا.
وأختي.
وطبعًا حسام كان بيسمع أحيانًا لما بنتكلم.
لكن حماتي؟
لا.
على الأقل ده اللي كنت فاكرينه.
خرجت من عند الدكتور وأنا حاسة إن الأرض بتتحرك تحتي.
أول حاجة عملتها إني اتصلت بحسام.
رد بسرعة.
إنتِ وصلتي؟
أيوه.
ماما قالتلي إنك اتخانقتي معاها.
سيبنا من أمي دلوقتي.
سكت.

قلت
إنت اتصلت بالمستشفى قبل الإسعاف؟
صمت طويل.
أنا؟
أيوه، إنت.
لا طبعًا.
الرقم اللي اتصل مسجل باسمك.
قال بسرعة
يمكن حد استخدم موبايلي.
موبيلك كان معاك؟
أيوه.
طول الوقت؟
سكت.
هنا قلبي بدأ يدق أسرع.
قلت
حسام، أنا مش بسألك عشان أعمل مشكلة.
رد بعصبية
أمال بتسألي ليه؟
عشان أعرف مين كان بيتكلم باسم أمي.
قفل المكالمة.
وقفت أبص للموبايل.
هو عمره ما كان بيقفل في وشي.
رجعت للدكتور.
ممكن أشوف تسجيل المكالمة؟

التسجيل نفسه مش عندنا، لكن عندنا وقت الاتصال والبيانات اللي اتقالت.
الساعة كام؟
قال لي الوقت.
حسبتها في دماغي.
في الوقت ده بالضبط
كنت أنا في المطبخ بحاول أجهز لأمي حاجة تاكلها.
وحسام كان لوحده في الصالة.
رجعت بذاكرتي للمشهد.
كان وقتها واقف ماسك موبايله.
وقال لي
أنا هرد على مكالمة مهمة.
وقتها ما اهتمتش.
دلوقتي كل تفصيلة بدأت ترجع.
خرجت من المستشفى وروحت لشقة أمي.
لقيت حماتي لسه هناك، بتجمع هدومها.
أول ما شافتني قالت
الحمد لله إنك رجعتي. أنا هروح.
بصيتلها.

روحي.
مشت ناحيتي، لكن قبل ما تعديني قالت
مريم أنا والله ما عملت حاجة وحشة.
تمام.
بس إنتِ لازم تعرفي إن حسام هو اللي قال لي أجي.
بصيت لها.
هو قالك تيجي؟
أيوه.
وقالك تدخلي الشقة؟
أيوه.
وقالك تحطي هدومك في دولاب أمي؟
سكتت.
ثم قالت
قال لي أقعد كام يوم، وأنا فهمت إنه موافق.
فهمتي؟
أيوه.
ابتسمت بهدوء.
طيب اسأليه.
خرجت حماتي.
قفلت الباب.
وبقيت لوحدي.
بصيت للشقة.
كل حاجة كانت مكانها.
تقريبًا.

لكن وأنا بلف، لاحظت درج صغير في مكتب أمي مفتوح.
قربت منه.
كان فيه أوراق قديمة، وبعض الإيصالات.
لكن ورقة واحدة كانت ناقصة.
افتكرت كلام أمي
الملف الأزرق اللي في الدولاب.
فتحت الدولاب.
لقيت الملف.
لكن كان مفتوح.
وفيه ورق ناقص.
ورقة واحدة تحديدًا.
ورقة تخص ملكية الشقة.
قلبي بدأ يدق.
أمي عمرها ما كانت بتحب حد يلمس أوراقها.
رجعت الظرف اللي ادانيه الراجل.
فضلت ماسكاه ثواني.
وبعدين فتحته.
كان جواه مفتاح صغير جدًا
وفلاشة.
وورقة بخط أمي.

قرأت
مريم لو فتحتي الظرف ده، يبقى اللي كنت خايفة منه حصل فعلًا.
بلعت ريقي.
كملت القراءة.
متثقيش في أي حد يقولك إن الموضوع مجرد شقة.
وقفت.
لأن تحت الجملة كان فيه سطر تاني.
السطر ده خلاني أقعد على أقرب كرسي.
اسألي حسام عن الخزنة اللي ورا المكتبة.
رفعت عيني ناحية مكتبة أمي.
كنت عايشة في البيت ده سنين وأنا عمري ما شفت خزنة.
قربت منها.
بدأت ألمس الكتب واحد واحد.
لحد ما لقيت كتاب قديم جدًا.
سحبته.
سمعت صوت طقة خفيفة.

جزء من الخشب اتحرك.
اتسعت عيني.
كان فعلًا فيه باب صغير مخفي.
طلعت المفتاح اللي في الظرف.
دخلته.
لفيته.
الباب اتفتح.
لكن قبل ما أشوف اللي جوه
سمعت صوت المفتاح بيلف في باب الشقة.
حد دخل.
وقبل ما ألحق أقفل الخزنة
سمعت صوت حماتي من الصالة
مريم؟
تجمدت.
ثم سمعت صوت حسام.
أمي، سيبيها أنا هتكلم معاها.
قفلت الخزنة بسرعة، وحطيت الكتاب مكانه.
لكن الباب ما اتقفلش بالكامل.

ولأول مرة
سمعت حسام بيقول لأمه بصوت منخفض
لو عرفت اللي جوه الخزنة، كل حاجة هتضيع.
وقتها فهمت إن الموضوع عمره ما كان مجرد شقة.
لكن اللي ما كنتش أعرفه إن الشخص اللي واقف برا كان سامع صوت المفتاح، وكان عارف إني اكتشفت الخزنة الجزء الرابع
ثبتُّ مكاني ورا المكتبة، وحاولت حتى ما أتنفسش بصوت.
سمعت حماتي بتقول
يعني هي شافت الخزنة؟
رد حسام بسرعة
مش عارف.
طب ندخل ونشوف.
استني.
صمت ثواني.
وبعدين سمعت صوت خطواتهم بتقرب.
قلبي كان هيخرج من صدـ,,ـــري.

بصيت للخزنة الصغيرة، وافتكرت المفتاح والفلاشة اللي أمي حطتهم في الظرف.
كنت حاسة إن كل إجابة بدور عليها موجودة جوه الباب ده.
لكن قبل ما حسام يدخل الأوضة، موبايله رن.
وقف.
ألو؟
صوته اتغير فجأة.
دلوقتي؟
سكت.
لا، محدش يعرف.
ثم خرج من الغرفة بسرعة.
حماتي لحقت بيه.
أنا استنيت كام ثانية، وبعدها خرجت من مخبئي.
مسكت موبايلي وسجلت صوتهم من بعيد.
سمعته بيقول
أنا قلت لك الموضوع هيتحل بس دخولها الشقة لخبط كل حاجة.
جالي صوت رجل من الناحية التانية، لكن ما قدرتش أسمعه بوضوح.

انت في الصفحة 2 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى